قوله:"وما دعت إليه ضرورة ، كأنف"أي: يباح له ما دعت غليه الضرورة كالأنف لو قطع ، واحتاج الإنسان أن يزيل التشوه فلا بأس أن يتخذ أنفًا من ذهب .
قوله:"ونحوه"أي: مثل السن .
مثاله: رجل انكسر سنه ، واحتاج إلى رباط من الذهب ، أو سن من الذهب ، فإنه لا بأس به .
قوله:"ويباح من الذهب والفضة"أي: يحل ، والإباحة بمعنى الحل ، والمبيح هو الشارع .
قوله:"ما جرت عادتهن بلبسه ولو كثر"
"لو"إشارة خلاف لأن بعض العلماء قال: يشترط ألا يزيد على ألف مثقال ، أو ما اشبه ذلك .
قوله:"ولا زكاة في حليهما المعد للاستعمال ، أو العارية"
"حليهما"أي: حلي"الذكر والأنثى"ولكن لابد من قيد وهو الإباحة ، لن المؤلف قال في آخر الكلام"او كان محرمًا ففيه الزكاة"
فتسقط زكاة الحلي بشرطين: -
أولًا: ان يكون مباحًا .
ثانيًا: أن يكون معدًا للاستعمال ، أو العارية ، سواء استعمل وأعير ، أو لم يستعمل ولم يعر .
مثاله: لو اتخذ الرجل خاتمًا من ذهب لوجبت عليه الزكاة في هذا الخاتم إذا بلغ النصاب ، أو كان عنده ما يكمل به النصاب ؛ لأنه محرم .
أو اتخذت امرأة حليًا على شكل ثعبان أو شكل فراشة او ما أشبه ذلك من صور ذوات الأرواح ، فإن عليها فيه الزكاة ؛ لأنه محرم ، إذ يحرم على الإنسان ما فيه صورة حيوان ، أو ما صنع على صورة حيوان .
قوله:"فإن أعد للكرى أو للنفقة ، أو كان محرمًا ففيه الزكاة"أي: إن أعد الحلي للكرى أي للأجرة بأن يكون عند المرأة حلي تعده للإيجار ، تؤجره النساء في المناسبات ففيه الزكاة ؛ لأنه خرج عن الاستعمال الذي اسقط الزكاة ، وصار معدًا للنماء ، وكذلك إذا أعد للنفقة ، بأن يكون عند امرأة حلي أعدته للنفقة كلما احتاجت إلى طعام أو شراب أو أجرة بيت ، أو غير ذلك أخذت منه وباعت وأنفقت ففيه الزكاة ؛ لأنه الآن يشبه النقود حيث أعد للبيع أو الشراء ، أو نحو ذلك .