وقوله:"أو كان محرمًا"كما لو كان على صورة حيوان أو فراشة ، أو ثعبان ، أو غير ذلك ففيه الزكاة ، أو كان ذهبًا على رجل ففيه الزكاة ، وأسقطت في الحلي المعد للاستعمال تسهيلًا على المكلف ، وتيسرًا عليه وما كان كذلك فإنه لا يمكن أن يستباح بالمعصية .
باب زكاة العروض
"العروض"جمع عرض أو عرض بإسكان الراء ، وهو المال المعد للتجارة وسمي بذلك ؛ لأنه لا يستقر ، يعرض ، ثم يزول ، فإن المتجر لا يريد هذه السلعة بعينها ، وإنما يريد ربحها ؛ لهذا أوجبنا زكاتها في قيمتها لا في عينها .
العروض إذًا: كل ما أعد للتجارة من أي نوع ، ومن أى صنف كان ، وهو أعم أموال الزكاة وأشملها ؛ إذ إنه يدخل في العقارات ، وفي الأقمشة ، وفي الأواني ، وفي الحيوان ، وفي كل شيء .
ولكن في وجوب الزكاة في عروض التجارة شروط أشار إليها المؤلف .
بقوله:"إذا ملكها بفعله بنية التجارة"وهي:
الشرط الأول: إذا كان ملكه لها بفعله ، كالشراء ، وقبول الهدية ، وما أشبهه والمعنى: دخلت في ملكه باختياره .
الشرط الثاني: قوله:"بنية التجارة"أي لم يملكها بفعله بنية الاقتناء أو بنية أخرى غير التجارة .
الشرط الثالث:"وبلغت قيمتها نصابًا"زكى قيمتها لا عينها ، فالشروط إذن ثلاثة ، بالإضافة إلى الشروط الخمسة السابقة في باب الزكاة وهذه شروط خاصة ، وما تقدم في كتاب الزكاة في أول الكتاب شروط عامة .
وأفادنا المؤلف بقوله:"إذا ملكها"أي في وسيلة ملكها ، سواء بالشراء أو بعرض تجارة ، أو بعوض خلع ، أو بصداق ، أو بغير ذلك من أنواع التملكات ، فهو عام ، مثاله: