مثال آخر: إذا كان عنده عشرة دنانير ومائة درهم فإنه يضم على المذهب ، وإذا كان عنده ثمانية دنانير تساوي مائة درهم وعنده مائة درهم فعلى المذهب لا يضم .
قوله:"وتضم قيمة العروض إلى كل منهما"
عروض التجارة كل ما أعد للتجارة ولا تخص بمال معين كالثياب والعقارات إذا أرادها للتجارة . وهذه تضم لتكميل النصاب في الذهب والفضة ، فإذا كان عنده مائة درهم من الفضة وعروض تساوي مائة درهم وجبت عليه الزكاة في الفضة والعروض .
قوله:"ويباح للذكر من الفضة الخاتم ……"
وظاهر كلام المؤلف: سواء اتخذ الخاتم لحاجة ، أو لتقليد ، أو لزينة أنه جائز ؛ لاطلاقه أما الذي يتخذه لحاجة ، فكمن له شأن في الأمة ، كالحاكم ، والأمير ، والوزير ، والمدير ، وما أشبه ذلك أي: يحتاج الناس إلى ختمه فهذا اتخذه لحاجة ؛ لأن بقاءه في أصبعه أحفظ من جعله في جيبه ؛ لأن جعله في جيبه ربما يسقط او يسرق .
وأما الذي اتخذه تقليدًا فكما يفعل كثير من الناس الآن يتخذ صاحبه خاتمًا فيوافقة في ذلك تقليدًا ، ولا يريد الزينة ، ولكن جرت عادة أهل بلده في اتخاذ الخاتم فاتخذه .
وأما الذي يتخذه زينة يريد أن يتزين به ، ولهذا يختار أحسن الفضة لونًا ولمعانًا وشكلًا .
قوله:"وقبيعة السيف"السيف له مقبض يقبض به ، والقبيعة تكون في طرف المقبض فيجوز أن تحلى هذه القبيعة بالفضة.
والحكمة في تحليته إغاظة للعدو ، ولهذا جازت الخيلاء في الحرب .
قوله:"وحلية المنطقة".
لأن الصحابة فعلوا ذلك ، والمنطقة ما يشد به الوسط ، فالعمال في الحرث ، والاحتطاب يتخذون مناطق لتشدهم وتقويهم من وجه وترفع ثيابهم من وجه آخر ، فهذه المنطقة يجوز أن تحلى بالفضة .
قوله:"ونحوه"أي: نحو ما ذكر كالخوذة .
قوله:"ومن الذهب قبيعة السيف"أي: يباح للذكر من الذهب قبيعة السيف ، وقبيعة السيف هي: رأس مقبض السيف