الصفحة 263 من 381

فاعل:"يجب"هو قوله"ربع"أي: يجب ربع العشر ، وهو واحد من أربعين ، وفائدة معرفتنا بربع العشر أنه واحد من أربعين أن يسهل استخراج الزكاة من النقدين ، فإذا أردت أن تستخرجها من النقدين فاقسم ما عندك على أربعين ، فما خرج فهو الزكاة ، فمثلًا أربعون مليونًا زكاتها مليون ، تحصل بقسمة اربعين على واحد .

وقوله:"إذا بلغ عشرين مثقالًا"وقد حررناه فبلغ خمسة وثمانين جرامًا من الذهب الخالص فإن كان فيه خلط يسير فهو تبع لا يضر ؛ لأن الذهب لابد أن يجعل معه شيء من المعادن لأجل أن يقويه ويصلبه ، وإلا لكان لينًا .

وقوله:"وفي الفضة إذا بلغت مائتي درهم ربع العشر منهما"

المؤلف رحمه الله اعتبر الذهب بالوزن ، واعتبر الفضة بالعدد فهل هذا مقصود أو ليس بمقصود؟

هذا ليس بمقصود ، ولكنه تنوع عبارة ، وأن المقصود بمائتي درهم خمس أواق من الفضة أي الاعتبار بالوزن ، وأن الإنسان إذا ملك مائة واربعين مثقالًا من الفضة ، وتبلغ خمسمائة وخمسة وتسعين جرامًا ، فإن فيها الزكاة ، سواء بلغت مائتي درهم أم لم تبلغ .

قوله:"ويضم الذهب إلى الفضة في تكميل النصاب"

وهل يضم بالأجزاء او القيمة ؟

المذهب: أنه يضم بالأجزاء لا بالقيمة .

وقيل: يضم بالقيمة .

ويظهر الخلاف في المثال: فإذا كان عند الإنسان ثلث نصاب من الذهب ، ونصف نصاب من الفضة ، وقيمة ثلث النصاب من الذهب تساوي نصف النصاب من الفضة ، فعلى قول من يقول إنه يضم بالأجزاء ، لا يضم لأن عنده ثلثًا من الذهب ، ونصف نصاب من الفضة ، فالمجموع نصاب إلا سدسًا فلم يبلغ النصاب ، وعلى هذا فلا زكاة عليه على المذهب .

وأما من قال المعتبر القيمة ، فإنه يضم الذهب إلى الفضة ويكمل النصاب ؛ لأن قيمة ثلث نصاب الذهب يساوي مائة درهم فيكون عنده الآن مائتا درهم فيزكيهما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت