الصفحة 262 من 381

والمشهور من المذهب الوجوب ويرون أن نصابه مائة وستون رطلًا عراقيًا وهو يقارب اثنين وستين كيلو في معايير الوزن الآن ، فإذا أخذ هذا المقدار وجب عليه عشره .

وقوله:"من ملكه أو موات"

"من ملكه"أي: في أرضه ، أي: بنى النحل على شجره الذي بأرضه معسلة ، وأخذ العسل منه .

"أو موات"أي: في أرض ليست مملوكة لأحد ، مثل: أن يأخذه من رؤوس الجبال وبطون الشعاب ، وما أشبه ذلك .

قوله:"والركاز ما وجد من دفن الجاهلية ، ففيه الخمس في قليله وكثيره"

الركاز: فعال بمعنى مفعول أي: مركوز ، أي:المدفون ، ولكن ليس كل مدفون يكون ركازًا ، بل كل ما كان من دفن الجاهلية ، أي: من مدفون الجاهلية .

ومعنى الجاهلية: ما قبل الإسلام وذلك بأن نجد في الأرض كنزًا مدفونًا ، فإذا استخرجناه ووجدنا علامات الجاهلية فيه ، مثل أن يكون نقودًا قد علم انها قبل الإسلام ، أو يكون عليها تاريخ قبل الإسلام ، أو ما اشبه ذلك .

وقوله:"ففيه الخمس في قليله وكثيره"فلا يشترط فيه النصاب . والمذهب عند أصحابنا يرحمهم الله: أنه فيء فتكون"أل"في الخمس ، للعهد الذهني ، وليست لبيان المقدار ، أي الخمس المعهود في الإسلام ، وهو خمس خمس الغنيمة الذي يكون فيئًا يصرف في مصالح المسلمين العامة .

مسألة: لو استأجرت رجلًا ليحفر بئرًا في بيتك أو غيره فحصل على هذا الركاز .

ففيه تفصيل:

إذا كان صاحب الأرض استأجر هذا العامل ، لإخراج هذا الركاز فهو لصاحب البيت .

وإن كان استأجره للحفر فقط ، فوجده العامل فهو للعامل .

باب زكاة النقدين

قوله:"النقدين": تثنية نقد ، بمعنى منقود ؛ لأن النقد هو الإعطاء والذهب والفضة ليسا إعطاء بل هما معطيان .

والمراد: الذهب والفضة ، وعلى هذا فالفلوس ليست نقدًا في اصطلاح الفقهاء ؛ لأنها ليست ذهبًا ولا فضة .

قوله:"يجب في الذهب إذا بلغ عشرين مثقالًا ، وفي الفضة إذا بلغت مائتي درهم ربع العشر منهما"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت