قوله:"وإذا اشتد الحب ، وبدا صلاح الثمر وجبت الزكاة ، وإذا اشترى الحب وبدا صلاح الثمر وجبت الزكاة . سبق لنا أنه يشترط له أن يكون مملوكًا له وقت وجوب الزكاة فوقت الوجوب إذا اشتد الحب أي قوى الحب وصار شديدًا لا ينضغط بضغطه وبدأ صلاح الثمر وذلك في ثمر النخيل أن يحمر أو يصفرّ . وفي العنب أن يتموه حلوًا أي بدلًا من أن يكون قاسيًا - يكون لينًا متموهًا وبدلًا من أن يكون جامدًا يكون حلوًا فإذا اشتد الحب وبدا صلاح الثمر وجبت الزكاة وقبل ذلك لا تجب ، ويتفرع على هذا: أنه لو مات المالك قبل وجوب الزكاة أي قبل اشتداد الحب ، أو بدو صلاح التمر فإن الزكاة لا تجب عليه ، بل تجب على الوارث ، وكذلك لو باع النخيل ، وعليها ثمار لم يبد صلاحها ، أو باع الأرض ، وفيها زرع لم يشتد حبه فإن الزكاة على المشتري ؛ لأنه أخرجها ن ملكه قبل وجوب الزكاة ."
ويتفرع على هذا أيضًا أنه لو تلفت ولو بفعله بأن حصد الزرع قبل اشتداده ، أو قطع قبل بدو صلاحه ؛ فإنه لا زكاة عليه ؛ لأن ذلك قبل وجوب الزكاة .
قوله:"ولا يستقر الوجوب إلا بجعلها في البيدر ، فإن تلفت قبله بغير تعد منه سقطت"
"البيدر"مجتمع الثمر والزرع ، وذلك أنهم كانوا إذا جزوا الثمر جعلوا له مكانًا فسيحًا يضعونه فيه ،وكذلك إذا حصدوا الزرع جعلوا له مكانًا فسيحًا يدوسونه فيه ، فلا يستقر الوجوب ، إلا إذا جعلها في البيدر ، فإن تلفت بعد بدو الصلاح ، واشتداد الحب ، وقبل جعلها في البيدر ، فإنها تسقط ما لم يكن ذلك بتعد منه أو تفريط ، فإنها لا تسقط .
وإذا جعلها في البيدر ، فإنها تسقط ما لم يكن ذلك بتعد منه أو تفريط ، فإنها لا تسقط .
وإذا جعلها في البيدر فإنها تجب عليه ، ولو تلفت بغير تعد ولا تفريط ؛ لأنه استقر الوجوب في ذمته فصارت دينًا عليه ، وعلى هذا فيكون للثمر والزرع ثلاث أحوال: