قوله:"ويعتبر أن يكون النصاب مملوكًا له وقت وجوب الزكاة". هذا الشرط الثاني: أن يكون النصاب مملوكًا له وقت وجوب الزكاة .
ووقت وجوب الزكاة في ثمر النخل: وجود الصلاح إذا احمر أو اصفر .
وفي الحبوب أن تشتد الحبة بحيث إذا غمزتها لا تنغمز - تكون مشتدة ، فيشترط أن يكون مملوكًا له في هذا الوقت ، فإن ملكه بعد ذلك فلا زكاة عليه ولذلك قال:
قوله:"فلا تجب فيما يكتسبه اللقاط ، أو يأخذه بحصاده"
اللقاط: هو الذي يتتبع المزارع ، ويلقط منها التمر المتساقط من النخل ، أو يلتقط منها السنبل المتساقط من الزرع ، فإذا كسب هذا اللقاط نصابًا من التمر أو نصابًا من الزرع ، فلا زكاة عليه فيه ؛ لأنه حين وجوب الزكاة لم يكن في ملكه ، وكذلك لو مات المالك بعد الصلاح ، فلا زكاة على الوارث ؛ لأنه ملكه بعد وجوب الزكاة ، لكن الزكاة في هذه الحالة على المالك الأول (الميت) فتخرج من تركته .
وكذلك أيضًا لا زكاة فيما يأخذه بحصاده أي: إذا قيل: لرجل احصد هذا الزرع بثلثه فحصده بثلثه ، فلا زكاة عليه في الثلث ؛ لأنه لم يملكه حين وجوب الزكاة ، وإنما ملكه بعد ذلك فصار عندنا شرطان:
الأول: بلوغ النصاب .
الثاني: أن يكون النصاب مملوكًا له وقت الزكاة .
قوله:"ولا فيما يجتنيه من المباح ، كالبطم ، والزعبل ، وبزرقطونا"
"المباح"أي: الذي يخرج في الفلاة مما يخرجه الله عز وجل ، فلو جنى الإنسان منه شيئًا كثيرًا ، فإنه لا زكاة عليه فيه ؛ لأنه وقت الوجوب ليس ملكًا له ؛ إذ إن المباح ، وهو ما يجني من الحشيش وغيره ، لا يملكه الإنسان إلا إذا أخذه .
"والزعبل"على وزن جعفر: شعير الجبل .
وبرز القطون: يقول مشايخنا: هو سنبلة الحشيش .
والحشيش يسمى عندنا: الربلة ، لها سنبلة هذا هو برز قطونا .
قوله:"ولو نبت في أرضه"لأنه لا يملكه بملك الأرض .
فلا زكاة عليه فيما يجنيه منه ؛ لأن حين الوجوب ليس ملكًا له .
فصل