والمراد بالإدخار: أن عامة الناس يدخرونه ؛ لأن من الناس من لا يدخر التمر ، بل يأكله رطبًا ، وكذلك العنب قد يؤكل رطبًا ، لكن العبرة بما عليه عامة الناس في هذا النوع .
وقوله:"كتمر وزبيب"التمر: ثمر النخل ، والزبيب: ثمر العنب .
قوله:"ويعتبر بلوغ النصاب قدره ألف وستمائة رطل عراقي"
أي يشترط في وجوب الزكاة بلوغ نصاب قدره: ألف وستمائة رطل عراقي لكن بأي شيء يعتبر هذا الوزن ؟ إذ هناك شيء خفيف وشيء ثقيل ؟
اعتبر العلماء البر الرزين الجيد ، فتتخذ إناء يسع هذا الوزن من البر ثم تعتبره به .
قوله:"وتضم ثمرة العام الواحد بعضها إلى بعض في تكميل النصاب ، لا جنس إلى آخر"أي: لو كان عند إنسان بستان بعضه يُجنى مبكرًا ، والبعض الآخر يتأخر ، فإننا نضم بعضه إلى بعض إلى أن يكتمل النصاب ، فإذا كان الأول نصف نصاب ، والثاني نصف نصاب ، وجبت الزكاة ، ولا يقال: إن هذا قد جز قبل جزاز الثاني ، أو حصد إذا كان زرعًا قبل حصاد الثاني ؛ لأنها ثمرة عام واحد .
وأما ثمرة عامين فلا تضم ، فلو زرع الإنسان أرضًا في عام اثنى عشر ، ثم زرعاها مرة ثانية في عام ثلاثة عشر ، فلا تضم ، لأن كل واحدة مستقلة عن الأخرى .
وأفادنا المؤلف رحمه الله: أنه إذا كان عند الإنسان بساتين في مواضع متعددة بعيد بعضها عن بعض ؛ فإنه يضم بعضها إلى بعض فلو كان عنده في مكة مزرعة تبلغ نصف نصاب ، وفي المدينة مزرعة تبلغ نصف نصاب وجبت عليه الزكاة .
وتضم الأنواع بعضها إلى بعض فالسكري مثلًا يضم إلى البرحي وهكذا ، وكذلك في البر فالمعية ، واللقيمى ، والحنطة ، والجريبا ، يضم بعضها إلى بعض لكن لا يضم جنس إلى آخر .
ولو كان عنده مزرعة نصفها شعير ، ونصفها بر ، وكل واحد نصف النصاب ، فإنه لا يضم بعضه إلى بعض ؛ لاختلاف الجنس كما لا تضم البقر إلى الإبل أو الغنم ؛ لأن الجنس مختلف .
وسيأتي في زكاة النقدين هل يضم الذهب إلى الفضة ؟