الصفحة 256 من 381

المرعي: أي يكون المرعي لها جميعًا فليس غنم هذا في شعبة الوادي الشرقية ، والثاني في الشعبة الغربية .

المحلب: أي مكان الحلب يكون واحدًا ، فلا تحلب غنمك هناك وغنمي هنا .

المراح: أي يكون المراح جميعًا فلا تكون غنمي لها مراح وحدها وغنمك لها مراح وحدها .

فإذا اشتركت في هذه الأشياء الخمسة ، فهي خلطة أوصاف ، تجعل المالين كالمال الواحد .

إذا قال قائل: أما النوع الأول من الخلطة فلا إشكال فيه ؛ لأنه مال مشترك بين شخصين .

لكن الثاني: كيف يجعل المالين كالمال الواحد مع أن مالي يخصني ومالك يخصك؟

الجواب: دل على ذلك حديث أبي بكر رضي الله عنه وفيه:"وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية"

باب زكاة الحبوب والثمار

قوله:"تجب في الحبوب كلها"الحبوب: ما يخرج من الزروع ، والبقول ، وما أشبه ذلك ، مثل: البر ، والشعير ، والأرز ، والذرة ، والدخن وغيرها .

قوله:"ولو لم تكن قوتًا"إشارة خلاف مثل: حب الرشاد والكسبرة ، والحبة السوداء ، وما أشبهها ،فهذه غير قوت ، ولكنها حب يخرج من الزروع.

قوله:"وفي كل ثمر يكال ويدخر"الثمر: ما يخرج من الأشجار ، فكل ثمر يكال ويدخر تجب فيه الزكاة ، والثمر الذي لا يكال ولا يدخر لا تجب فيه الزكاة ، ولو كان يؤكل مثل: الفواكه ، والخضروات ، وليس فيها زكاة ؛ لأنها لا تكال ولا تدخر .

قوله:"كتمر وزبيب"التمر يكال ويدخر ، والزبيب يكال ويدخر ، ولا عبرة باختلاف الكيل والوزن ، فإن التمر في عرفنا يوزن ، وكذلك الزبيب ، لكن لا عبرة بذلك ، العبرة بما كان في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهذا التمر والزبيب مما يكال ويدخر .

فإن كان يدخر ولا يكال فلا زكاة فيه ، وإن كان يكال ولا يدخر ، فلا زكاة فيه ، لأن المؤلف ذكر شرطين: أن يكال ، وأن يدخر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت