الصفحة 252 من 381

قوله:"ولا يعتبر في وجوبها إمكان الأداء"أي: لا يشترط لوجوب الزكاة أن يتمكن من أدائها ؛ ولهذا تجب في الدين مع أنه لا يمكن أن تؤدى منه ، وهو في ذمة المدين ، وفي المال الضائع إذا وجده ، وفي المال المجحود إذا أقر به المنكر ، وهكذا .

ولكن لا يجب الإخراج حتى يتمكن من الأداء .

قوله:"ولا بقاء المال"أي: لا يعتبر في وجوبها بقاء المال ، فلو تلف المال بعد تمام الحول ، ووجوب الزكاة فيه ، فعليه الزكاة سواء فرط أو لم يفرط؛ لأنها وجبت ، وصارت دينًا في ذمته .

وعليه لو أن صاحب الزكاة عنده عروض تجارة تم الحول عليها ، وزكاتها تبلغ (10.000) ريال ثم احترق الدكان ، ولم يبق منه درهم واحد ، فعلى كلام المؤلف يضمن ؛ لأنه لا يعتبر في وجوبها بقاء المال .

قوله:"والزكاة كالدين في التركة"أي إذا مات الرجل وعليه زكاة ، فإن الزكاة كالدين لا يستحق الوارث شيئًا إلا بعد أداء الزكاة ، فإذا قدرنا أن رجلًا لزمه (10.000) زكاة ، ثم تلف ماله إلا عشرة آلاف ، ومات وخلف (100) فقط . فتصرف للزكاة ، ولا شيء للورثة .

مسألة: لو اجتمع دين وزكاة أيهما يقدم ؟

مثاله: رجل عنده (100) ريال ، وعليه زكاة (100) ريال ، ودين (100) ريال فهل يقدم حق الآدمي ، او تقدم الزكاة ؟

يتحاصان ، فإن كان عليه (100) دينًا و (100) زكاة ، وخلف (100) فللزكاة (50) وللدين (50) .

باب زكاة بهيمة الأنعام

قوله:"بهيمة الأنعام"هي: الإبل ، والبقر ، والغنم

والإبل سواء كانت عرابًا ، أو بخاتي ، وهي التي لها سنامان ، وهي معروفة في القارة الإفريقية .

وأما البقر أيضًا فتشمل البقر المعتادة ، والجواميس والغنم تشمل الماعز والضأن .

وأعلم أن بهيمة الأنعام تتخذ على أقسام:

القسم الأول: أن تكون عروض تجارة ، فهذه تزكي زكاة العروض.

القسم الثاني: أن تكون متخذة للدر والنسل لكنها تعلف ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت