الصفحة 251 من 381

قوله:"أو بدله بغير جنسه لا فرارًا من الزكاة انقطع الحول ……"

الحقيقة أن الإبدال بيع ، لكن ما دام أن المؤلف رحمه الله قال:"باعه أو بدله"فيجب أن نجعل البيع بالنقد ، والإبدال بالعين .

فنقول: إذا باع (40 ) شاة بدراهم فهذا بيع.

إذا أبدل 40 شاة ببقر فهذا إبدال . وإلا فالبيع بدل

وقوله:"أبدله بغير جنسه"فلو أبدله بجنسه ، فإنه لا ينقطع الحول .

مثال: أن تبيع المرأة ذهبها بذهب ، فإن الحول لا ينقطع ؛ لأنها أدلته بجنسه .

أو يبيع صاحب (40) شاة غنمه ، بـ (40 ) شاة من آخر ، فإن الحول لا ينقطع ؛ لأنه أبدله بجنسه .

قوله:"وتجب الزكاة في عين المال ، ولها تعلق بالذمة"

اختلف العلماء رحمهم الله هل الزكاة واجبة في الذمة ، أو واجبة في عين المال .

فقال بعض العلماء: إنها واجبة بالذمة ،ولا علاقة لها بالمال إطلاقًا .

بدليل: أن المال لو تلف بعد وجوب الزكاة لوجب على المرء أن يؤدي الزكاة ، ولو تلف المال .

وقال بعض العلماء: بل تجب الزكاة في عين المال .

وكلا القولين يرد عليه إشكال ؛ لأننا إذا قلنا: إنها تجب في عين المال صار تعلقها بعين المال كتعلق الرهن بالعين المرهونة ، فلا يجوز لصاحب المال إذا وجبت عليه الزكاة أن يتصرف فيه ، وهذا خلاف الواقع ، وأن المزكي له أن يتصرف في ماله ، ولو بعد وجوب الزكاة فيه لكن يضمن الزكاة .

وإذا قلنا: بأنها واجبة في الذمة ، وأنها واجبة حتى لو تلف المال بعد وجوب الزكاة بغير تعد ولا تفريط ففيه أيضًا نظر .

فالقول الذي مشى عليه المؤلف قول جامع بين المعنيين ، وهو أنها تجب في عين المال ولها تعلق في الذمة ، فالإنسان في ذمته مطالب بها ، وهي واجبة في المال ولولا المال لم تجب الزكاة ، فهي واجبة في عين المال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت