الصفحة 248 من 381

والخامس: المعدن ، فلو أن إنسانًا عثر على معدن ذهب أو فضة واستخرج منه نصابًا فيجب أداء زكاته فورًا قبل تمام الحول .

قوله:"ولو لم يبلغ نصابًا ، فإن حولهما حول أصلهما إن كان نصابًا وإلا فمن كماله"أي: إذا كان عنده (35 ) شاة فليس فيها زكاة ؛ لأن النصاب (40) وفي أثناء الحول نتجت كل واحدة منها سخلة فنحسب الحول من تمام النصاب ولهذا قال:"وإلا فمن كماله".

مثال آخر: لو أن رجلًا اتجر بـ ( 100.000) ريال ، وفي أثناء الحول ربحت (50.000) ريال فنزكي الخمسين إذا تم حول المائة .

مثال آخر: رجل عنده (100.000) ريال ، وفي أثناء الحول ورث من قريب له (50.000) ريال فنزكي الخمسين إذا تم حولها ، ولا تضم إلى (100.000) في الحول فما الفرق بين المثالين ؟

الجواب: أن الربح فرع عن رأس المال فتبعه في الحول ، كما في المثال الأول .

وأما ألإرث فهو ابتداء ملك ، فاعتبر حوله بنفسه ، كما في المثال الثاني فالمال المستفاد عند الربح لا يضم إلى ما عنده في الحول ويضم إلى ما عنده في النصاب.

فالمستفاد بغير الربح كالرجل يرث مالًا ، أو يوهب له ، أو المرأة تملك الصداق ، وما أشبه ذلك ، فهذا لا يضم إلى ما عنده من المال في الحول ؛ لأنه مستقل وليس فرعًا ، ولكنه يضم في تكميل النصاب .

مثال آخر: ملك في شهر محرم نصبًا ن ثم ملك في شهر جمادى الثانية أقل من نصاب مائة درهم ففيها زكاة ، وإن كان أقل من نصاب ، لأن عنده مالًا يبلغ النصاب ، لكن حول المائة درهم يكون في جمادي الثانية ، وليس في محرم ؛ لأنها تضم إلى ما عنده في النصاب ، لا في الحول .

وظاهر كلام المؤلف: أنه لا يشترط البلوغ ولا العقل .

وعلى هذا فتجب الزكاة في مال الصبي وفي مال المجنون .

قوله:"ومن كان له دين"

الدين: ما ثبت في الذمة من قرض ، وثمن مبيع ، وأجرة ، وغير ذلك .

قوله:"أو حق"أي: كعارية ، وكوديعة ، وغير ذلك من الحقوق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت