وإن اقتصر على قول اللهم صلّ على محمد كفى كما يكفي ذلك في التشهد .
قوله:"ويدعو في الثالثة"أي: في التكبيرة الثالثة يدعو بالدعاء المأثور عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إن كان يعرفه ، فإن لم يكن يعرفه فبأي دعاء دعا جاز ، إلا أنه يخلص الدعاء للميت ، أي: يخصه بالدعاء .
قوله:"لحينا وميتنا"أي: لحينا نحن المسلمين ، وميتنا كذلك .
قوله:"وشاهدنا وغائبنا ، وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا"
قوله:"إنك تعلم منقلبنا ومثوانا"هذه الجملة تعليل لما سبق، أي: دعوناك بهذا الدعاء ، لأننا نعلم أنك تعلم منقلبنا ، أي: ما ننقلب إليه ومثوانا أي: ما نصير إليه ؛ لأن المثوى والمصير معناهما واحد .
قوله:"وأنت على كل شيء قدير"تتمة للدعاء .
قوله:"اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام والسنة ، ومن توفيته منا فتوفه عليهما".
"اللهم اغفر له وارحمه"
هذا الدعاء الخاص ، وبدأ بالدعاء العام ؛ لأنه أشمل ، أما الخاص فهو خاص بالميت .
"وارحمه"أي: بحصول المطلوب .
قوله:"وعافه واعف عنه"أي: عافه مما قد يصيبه من السوء كعذاب القبر مثلًا .
"واعف عنه"أي: تجاوز عنه ما فرط فيه من الواجب في حال حياته .
فالعفو: التسامح والتجاوز عن الأوامر .
والمغفرة: محو آثار الذنوب بالمخالفة.
قوله:"وأكرم نزله"
"نزله"بالضم ، ويقال نزله بالسكون ، وهو القرى أي: الإكرام الذي يقدم للضيف ، والإنسان الراحل هو في الحقيقة قادم على دار جديدة ، فتسأل الله أن يكرم نزله أي ضيافته.
قوله:"وأوسع مدخله"أي القبر .
قوله:"واغسله بالماء والثلج والبرد"
والمراد بالغسل هنا: غسل آثار الذنوب ، وليس المراد أن يغسل شيئًا حسيًا ، لأن الغسل الحسي قد تم بالنسبة للميت قبل أن يكفن .
قوله:"ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس".
و"الخطايا"هنا تشمل: الصغائر ، والكبائر