الصفحة 234 من 381

قوله:"أو طال بقاؤه عُرفًا"أي: ليس مقدرًا بزمان شرعًا بل إذا طال بقاؤه ، وعرف أنه ليس في سياق الموت فإنه يغسل ويكفن ويصلى عليه .

قوله:"والسقط إذا بلغ أربعة أشهر غسل وصلى عليه"بكسر السين ، ويجوز الفتح ، ويجوز الضم .

ومعناه: الساقط ، والمراد به: الحمل إذا سقط من بطن أمه ، فإذا بلغ أربعة أشهر من بدء الحمل غسل ، وصلى عليه أي"إذا تم له أربعة اشهر ، وليس المعنى إذا دخل الشهر الرابع ."

وقوله:"غسل وصلى عليه"أي: وكفن ، فالكفن لابد منه ، ودفن فالمؤلف طوى ذكر الكفن والدفن ؛ لأنه معلوم .

قوله:"ومن تعذر غسله يمم"أي: من امتنع غسله ، أي: تغسيله ، فإنه ييمم ، وكيفية التيميم: أن يضرب الحي يديه على الأرض ، ثم يمسح بهما وجه الميت وكفيه .

ويكون التعذر: إما بعدم الماء ، وإما بتعذر استعماله في هذا الميت بأن يكون الميت قد تمزق ، أو يكون محترقًا لا يمكن مسه إلا بتمزيق جلده فهنا ييمم ؛ لأن تغسيل الميت طهارة مأمور بها ، فإذا تعذر تطهيره بالماء عدلنا إلى بدله وهو التراب .

قوله:"وعلى الغاسل ستر ما رآه إن لم يكن حسنًا"أي: على غاسل الميت ستر ما رآه من الميت إن لم يكن حسنًا ، فربما يرى منه ما ليس بحسن: إما من الناحية الجسدية ، وإما من الناحية المعنوية ، فقد يرى - والعياذ بالله - وجهه مظلمًا متغيرًا كثيرًا عن حياته ، فلا يجوز أن يتحدث إلى الناس ، ويقول: إني رأيت وجهه مظلمًا ؛ لأنه إذا قال ذلك ظن الناس به سوءًا .

وقد يكون وجهه مسفرًا حتى ان بعضهم يرى بعد موته متبسمًا فهذا لا يستره .

قوله:"يجب تكفينه"الكفن: ما يكفن به الميت من ثياب أو غيرها ، وحكمه فرض كفاية .

قوله:"في ماله"أي: في مال الميت.

قوله:"مقدمًا على دين"

والدين: هو كل ما ثبت في الذمة من ثمن مبيع ، أو أجرة بيت ، أو دكان أو قرض ، أو صداق ، أو عوض خلع .

قوله:"وغيره"أي: كالوصية والإرث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت