وقوله:"شهيد"المراد به هنا: شهيد المعركة الذي قاتل ؛ لتكون كلمة الله هي العليا .
وقوله:"ومقتول ظلمًا"أي: المقتول ظلمًا لا يغسل أيضًا ؛ لأن المقتول ظلمًا شهيد .
قوله:"إلا أن يكون جنبًا"أي الشهيد والمقتول ظلمًا .
قوله:"ويدفن في ثيابه"أي: يدفن الشهيد في ثيابه التي قتل فيها .
قوله:"بعد نزع السلاح والجلود عنه"أي: إذا كان معه جلود مثل: سير ربط به إزاره أو رداءه ، أو ما أشبه ذلك ، أو معه سلاح قد حمله فإنه ينزع منه.
قوله:"وإن سُلبها كفن بغيرها"الضمير الذي هو نائب الفاعل يعود على الثياب ، ومعنى سلبه إياها: أن تؤخذ منه .
مثل: أن يأخذها العدو ويدعه عاريًا ، كفن بغيرها وجوبًا ؛ لأنه لابد من التكفين للميت .
قوله:"ولا يصلي عليه"أي: لا يصلي عليه أحد من الناس لا الإمام ولا غير الإمام .
قوله:"وإن سقط من دابته"الفاعل الشهيد ، أي: إن سقط الشهيد عن دابته ، لكن بشرط أن يكون بغير فعل العدو ، فإن سقط عن دابته بفعل العدو ، فالعدو قتله إن مات ، ويكون شهيدًا لا يغسل كما سبق .
قوله:"او وجد ميتًا ولا أثر به"أي: ليس به أثر جراحة ، ولا خنق ، ولا ضرب ، ووجد ميتًا فإنه يغسل ويكفن ويصلي عليه ، .
وقول المؤلف:"ولا أثر به"يخرج ما لو وجد به أثر مثل: جرح ، أو خنق ، أو ضرب أي ضربات مميتة ، فإنه يحكم بالظاهر هنا ، وهو أن الذي فعل به ذلك العدو ، وعلى هذا يكون شهيدًا لا يغسل ولا يكفن ولا يصلي عليه .
قوله:"أو حُمل فاكل"أي: من أرض المعركة فأكل ، ثم مات فإنه يغسل ويكفن ويصلى عليه ، ولو علمنا أنه مات متأثرًا بجراحة ؛ لأن كونه يأكل يدل على أن فيه حياة مستقرة ؛ إذ إن الذي في حكم الميت لا يأكل ومثل الأكل والشرب والنوم والبول والتكلم .