قوله:"فإن لم ينق بثلاث زيد حتى ينقي"أي: إن لم ينق الفاعل الميت بثلاث ، فإنه يزيد حتى ينقى ؛ لأن المقصود بذلك تطهيره ، وعدم النقاء يكون في الغالب إذا كان الرجل صاحب حرفة بالطين والجبس ، وما أشبه ذلك ، أو كان مريضًا مرضًا طويلًا فإن الأوساخ تتراكم عليه ، فإذا غسلوه ثلاث مرات ولم ينق فإنه يزاد حتى ينقى .
قوله:"ولو جاوز السبع"أي: زاد عليها ، وتعداها ويجعل في الغسلة الأخيرة كافورًا""
والكافور: طيب معروف ابيض يشبه الشب يدق ، ويجعل في الإناء الذي يغسل به آخر غسلة .
قال العلماء: وإنما اختير الكافور من بين سائر الأطياب لفائدتين .
أنه بارد .
أن من خصائصه أنه يطرد الهوام عن الميت ؛ لأن الميت في القبر تأتيه الهوام ، فرائحته تطرد الهوام عنه .
قوله:"والماء الحار والأشنان والخلال يستعمل إذا احتيج إليه"
الأفضل: أن نغسل الميت بماء بارد ، ولكن إذا احتجنا إلى الماء الحار ، مثل: ان تكون عليه أوساخ كثيرة متراكمة فإننا نستعمله ، ولكن ليس الحار الشديد الحرارة الذي يؤثر على الجلد برخاوة بالغة، ولكنه حار ؛ ليكون أنقى من البارد ، ويسخن بأي وقود ، الكهرباء ، أو الغاز ، أو الخطب ، أو غير ذلك .
وقوله:"والأشنان"والأشنان: معروف شجر ينبت في البر يؤخذ وييبس ويدق ، ويكون من جنس الرمل حبيبات تغسل به الثياب ، ويغسل الإنسان به جلده ، من أجل النظافة .
والأشنان يستعمل عند الحاجة للتنظيف ؛ لأنه قد يكون على الجلد أوساخ أو دهون لا يزيلها الماء وحده فيزيلها الأشنان ، فإن لم يحتج إليه فلا يستعمله .
وهل مثل ذلك الصابون ؟
الجواب: نعم الصابون مثل الأشنان ، بل هو أقوى منه تنظيفًا فإذا استعمل الصابون من أجل إزالة الوسخ ، فلا حرج فيه .
وهل يستعمل مع الصابون ليفة ؟
الجواب: لا ؛ لأن الليفة تشطب الجلد ، وربما هذا الذي يغسله من شدة الحرص على التنظيف يفركه بشدة فيتأثر الجلد ، فيكفي أن يمسح باليد .