قوله:"ثم يوضئه ندبًا"كوضوئه للصلاة
قوله:"ولا يدخل الماء في فيه ولا في أنفعه"أي: لا يدخل الماء في فيه بدل المضمضة ، ولا في أنفه بدلًا عن الاستنشاق ؛ لأن الحي إذا دخل الماء تمضمض به ومجه وخرج والميت لو صببنا الماء في فمه لانحدر لبطنه وبما يحرك ساكنًا .
قوله:"ويدخل إصبعيه مبلولتين بالماء بين شفتيه فيمسح أسنانه وفي منخريه فينظفهما"وهذا يقوم مقام المضمضة ، والاستنشاق .
وقوله:"يدخل اصبعيه"أي: ملفوفًا عليهما خرقة ، وهي الخرقة التي كان يمس بشرته بها فيدخل إصبعيه في فمه ويمسح أسنانه ، ويكون ذلك برفق ، وكذلك يدخلهما في منخريه فينظفهما برفق أيضًا .
قوله:"ولا يدخلهما الماء"لأنه لو أدخل فمه الماء نزل إلى بطنه ، فيحرك ما كان ساكنًا .
قوله:"ثم ينوي غسله"ثم للترتيب .
قوله:"ويسمي"أي: يقول بسم الله .
قوله:"ويغسل برغوة السدر رأسه ولحيته فقط".
أفادنا المؤلف رحمه الله: أنه لابد أن يعد الغاسل سدرًا يدقه ويضعه في إناء فيه ماء ، ثم يضربه بيديه حتى يكون له رغوة ، وهذه الرغوة يغسل بها رأسه ولحيته ، وأما التفل الباقي فإنه يغسل به سائر الجسد ، وإنما خص الرأس واللحية بالرغوة ؛ لأننا لو غسلناها بالتفل لبقي التفل متفرقًا في الشعور وصعب إخراجه منها ، أما الرغوة فليس فيها تفل .
قوله:"ثم يغسل شقه الأيمن ، ثم الأيسر ثم كله ثلاثًا يمر في كل مرة يده على بطنه"من أجل أن يخرج ما كان متهيئًا للخروج ، وعلى هذا فإنه يعصر بطنه أربع مرات ، المرة الأولى التي قبل الاستنجاء عندما يرفع رأسه إلى قرب الجلوس ، وثلاث مرات عند غسله .