الصفحة 229 من 381

قوله:"ثم يرفع رأسه إلى قرب جلوسه ، ويعصر بطنه برفق ، ويكثر صب الماء حينئذ"أي: بعد أن يجرده ويستر عورته يرفع رأسه إلى قرب الجلوس أي: رفعًا بينًا ويعصر بطنه برفق ؛ لأجل أن يخرج منه ما كان متهيئًا للخروج ؛ لأن الميت تسترخي كل أعصابه ، فإذا رفع رأسه على هذا النحو ، وعصر بطنه لكن برفق فإنه ربما يكون في بطنه شيء من القذر متهيئًا للخروج فيخرج ، وربما لو تركنا هذا العمل مع رج الميت وحمله ، وتقليبه في غسله ، وتكفينه يخرج هذا الشيء المتهيء للخروج ، فلهذا قال الفقهاء رحمهم الله: ينبغي أن يرفع رأسه قرب جلوسه ثم يعصر بطنه برفق ، كما قال المؤلف .

وقوله:"ويكثر صب الماء حينئذ"أي: حين يعصر البطن ، لأجل إزالة ما يخرج من بطنه حينئذ .

قوله:"ثم يلف على يده خرقة فينجيه"أي: أنه إذا فعل ما ذكر من رفع رأسه وعصر بطنه ، وخرج ما كان مستعدًا للخروج ، يلف على يده خرقة ، ,إذا كان هناك قفازًا كما هو الآن متوفر ولله الحمد، فإنه يلبس قفازين ، ثم ينجيه أي: ينجي الميت فيغسل فرجه مما خرج منه ، ومما كان قد خرج قبل وفاته ، ولكنه لم يستنج منه ، فينجيه بها .

قوله:"ولايحل مس عورة من له سبع سنين"أي: يجب أن يضع هذه الخرقة إذا كان الميت له سبع سنين فأكثر ، فأما إذا كان دون ذلك فله أن ينجيه مباشرة ؛ لأن ما دون سبع سنين عند الفقهاء ليس لعورته حكم ، بل عورته مثل يده ، ولهذا يجوز النظر إليها ، ولا يحرم مسها ، فإ…ذا تم السبع فإنه لا ينجيه إلا بخرقة .

قوله:"ويستحب أن لا يمس سائره إلا بخرقة"هذه غير الخرقة الأولة ، فالأولى واجبة إذا كان له سبع سنين فأكثر ؛ لئلا يمس عورته وهذه خرقة ثانية جديدة غير الأولى يضعها على يده ؛ لأجل أن يكون ذلك أنقى لميت ؛ لأنه إذا دلكه بالخرقة كان أنقى له مما لو دلكه بيده فيستحب ألا يمس سائره إلا بخرقة ، مع أن الميت الآن بالنسبة للانكشاف كل بدنة مكشوف إلا العورة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت