قوله:"أو في سفر ثم أقام"
المسألة الثانية: أي: أحرم للصلاة في سفر ثم أقام ، عكس المسألة الأولى ، كما لو كانت السفينة مقبلة على البلد والنهر قد شق البلد فكبر للإحرام وهو في السفينة قبل أن يدخل البلد ، ثم دخل البلد فيلزمه الإتمام .
قوله:"أو ذكر صلاة حضر في سفر".
المسالة الثالثة: ذكر صلاة حضر في سفر .
مثاله: رجل مسافر ، وفي أثناء السفر ذكر انه صلى الظهر في البلد بغير وضوء ، فإنه يصلي أربعًا .
قوله:"أو عكسها"
المسالة الرابعة: يعني أو ذكر عكسها ، بأن ذكر صلاة سفر في حضر ، يعني: لما وصل إلى بلده ذكر أنه صلى الظهر ركعتين في السفر بلا وضوء ، فيقول المؤلف: يلزمه أن يصلي أربعا .
قوله:"او ائتم بمقيم"
المسألة الخامسة: ائتم المسافر بمقيم فإنه يتم .
قوله:"أو بمن يشك فيه"
المسألة السادسة: إذا ائتم بمن يشك فيه هل هو مسافر أو مقيم وهذا إنما يكون في محل يكثر فيه المسافرون ، كالمطار مثلًا ، ففيه مقيمون ، وفيه مسافرون أحيانًا يكونون بعلامة وأحيانًا بلا علامة ، إن كانوا بعلامة فالأمر ظاهر.
فمثلًا: إذا رأينا جنديًا في المطار فهو مقيم ، وإذا رأينا شخصًا يحمل حقيبة سفر فهو مسافر ، وإذا شككنا ولم يُوجد قرينة على أنه مسافر أو أنه مقيم فإنه يلزمه أن يتم ، لأن من شرط القصر أن ينويه بنية جازمة لا مع التردد ، والإنسان إذا ائتم بمن يشك فيه لا يدري هل هو مسافر فيصلي معه ركعتين أو مقيم فيصلي معه أربعًا ؟
فإذا قال حينما رأى إمامًا يصلي بالناس في مكان يجمع ما بين مسافرين ومقيمين: وهناك قرينة إن أتم إمامي أتممت وإن قصر قصرت ، صح وإن كان معلقًا ؛ لأن هذا التعليق يطابق الواقع ، فإن إمامه إن قصر ففرضه هو القصر ، وإن أتم ففرضه الإتمام ، وليس هذا من باب الشك، وإنما هو من باب تعليق الفعل بأسبابه ، فسبب القصر قصر الإمام ، وسبب الإتمام إتمام الإمام.