الصفحة 190 من 381

وقوله:"عامر قريته"لم يقل بيوت قريته ؛ لأنه قد يكون هناك بيوت قديمة في أطراف البلد هجرت وتركت ولم تسكن ، فهذه لا عبرة بها ، بل العبرة بالعامر من القرية ، فإذا قدر أن هذه القرية كانت معمورة كلها ، ثم نزح أهلها إلى جانب آخر وهجرت البيوت من هذا الجانب فلم يبق فيها سكان فالعبرة بالعامر ، فإن كان في القرية بيوت عامرة ثم بيوت خربة ثم بيوت عامرة ، فالعبرة بمفارقة البيوت العامرة وإن كان يتخللها بيوت غير عامرة .

وقوله:"إذا فارق عامر قريته"أضافها إلى نفسه ليفيد أن المراد قريته التي يسكنها ، فلو فرض أن هناك قريتين متجاورتين ولو لم يكن بينهما إلا ذراع أو أقل ، فإن العبرة بمفارقة قريته هو ، وإن لم يفارق القرية الثانية الملاصقة المجاورة.

قوله:"أو خيام قومه"أي: إذا كانوا يسكون الخيام فالعبرة بمفارقة الخيام ، فإذا فارق الخيام حل له القصر ، وعلم من كلامه رحمه الله: أنه لا يجوز أن يقصر ما دام في قريته ولو كان عازمًا على السفر ولو كان مرتحلًا ، ولو كان راكبًا يمشي بين البيوت ، فإنه لا يقصر حتى يبرز .

مسألة:

إذا كان في القصيم إذا خرج الإنسان إلى المطار ، هل يقصر في المطار ؟

الجواب: نعم يقصر ، لأنه فارق عامر قريته فجميع القرى التي حول المطار منفصلة عنه ، أما من كان من سكان المطار ، فإنه لا يقصر في المطار ، لأنه لم يفارق عامر قريته .

قوله:"وإن أحرم حضرًا ثم سافر"إلخ تضمن كلامه عدة مسائل يجب فيها الإتمام .

المسألة الأولى: أحرم ثم سافر ، يعني دخل في الصلاة ، فالدخول في الصلاة يعتبر إحرامًا ، ولهذا نسمي التكبيرة الأولى تكبيرة الإحرام ، فهذا رجل كبر للإحرام ثم سافر ، كما لو كان في سفينة تجري في نهر يشق البلد وكانت راسية فكبر للصلاة ، ثم مشت السفينة ففارقت البلد وهو في أثناء الصلاة فيقول المؤلف: يلزمه أن يتم ؛ لأنه ابتداء الصلاة في حال يلزمه إتمامها ، فلزمه الإتمام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت