الصفحة 189 من 381

قوله:"فصل"، ذكرنا أن الأعذار التي عقد المؤلف لها بابًا للصلاة معها ثلاثة:

السفر .

المرض.

الخوف .

فعقب المؤلف رحمه الله بالسفر بعد أن تكلم عن المرض فقال:

قوله:"من سافر سفرًا مباحًا"

"من"اسم شرط ، والمعروف أن أسماء الشرط تفيد العموم ، فيشمل كل من سافر من ذكر أو أنثى ، حر أو عبد ، صغير أو كبير .

والمراد بالمباح هنا: ما ليس بحرام ولا مكروه ، فيشمل الواجب والمستحب والمباح إباحة مطلقة . فالسفر لفعل المحرم: محرم ، ومن السفر المحرم سفر المرأة بلا محرم .

والسفر وحده: مكروه .

والسفر للنزهة: مباح .

والسفر لفريضة الحج: واجب ، وللمرة الثانية في الحج مستحب .

قوله:"أربعة برد"وهي 82 كيلو متر تقريبًا .

"وبرد"جمع بريد ، والبريد نصف يوم وسمي بريدًا ، لأنه فيما سبق كانوا إذا أرادوا المراسلات السريعة يجعلونها في البريد ، فيرتبون بين كل نصف يوم مستقرًا ومستراحًا يكون فيه خيل إذا وصل صاحب لفرس الأول إلى هذا المكان نزل عن الفرس لتستريح ، وركب فرسًا آخر إلى مسيرة نصف يوم ثم يركب آخر ، وهكذا .

قوله:"سن له قصر رباعية ركعتين"أما الثلاثية فلا تقصر ، وأما الثنائية فلا تقصر أيضًا .

وأفادنا المؤلف رحمه الله بقوله:"من سافر"أنه لا يمكن قصر بدون سفر حتى لو كان الإنسان في أشد المرض ، فإنه لا يقصر .

فالمرض والشغل والتعب لا يمكن أن يكونا سببًا للقصر بخلاف الجمع .

قوله:"إذا فارق عامر قريته"هذا شرط للقصر ، يعني: لا يقصر إلا إذا فارق عامر قريته .

والمفارقة: ليس المراد بها أن يغيب عن قريته ؛ لأنها ربما لا تغيب عن نظره إلا بعد مسافة طويلة بل المراد بالمفارقة: المفارقة البدنية ؛ لا المفارقة البصرية: أي أن يتجاوز البيوت ، ولو بمقدار ذراع ، فإذا خرج من مسامته البيوت ولو بمقدار ذراع فإنه يعتبر مفارقًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت