الجواب: نقول: إنه إيماء بالرأس إلى الصدر ؛ لأن الإيماء إلى الأرض فيه نوع التفات عن القبلة بخلاف الإيماء إلى الصدر ، فإن الاتجاه باقٍ إلى القبلة ، فيومىء في حال الاضطجاع إلى صدره ، قليلًا في الركوع ، ويؤمىء أكثر في السجود.
قوله:"فإن عجز أومأ بعينه"يعني: إذا صار لا يستطيع أن يومىء بالرأس فيومىء بالعين ، فإذا أراد أن يركع أغمض عينيه يسيرًا ، ثم إذا قال:"سمع الله لمن حمد"فتح عينيه ، فإذا سجد أغمضهما أكثر .
قوله:"فإن قدر أو عجز في أثنائها انتقل إلى الآخر"إن قدر المريض في أثناء الصلاة على فعل كان عاجزًا عنه انتقل إليه .
مثاله: رجل مريض عجز عن القيام فشرع في الصلاة قاعدًا وفي أثناء الصلاة وجد من نفسه نشاطًا فنقول له: قم .
قوله:"وإن قدر على قيام وقعود ، دون ركوع وسجود أومأ بركوع قائمًا ،وبسجود قاعدًا"أي: إن قدر المريض على القيام ، لكن لا يستطيع الركوع ، إما لمرض في ظهره ، وإما لوجع في رأسه ، وإما لعملية في عينه ، أو لغير ذلك ، ففي هذه الحال نقول له: صلّ قائمًا وأومىء بالركوع قائمًا .
وكذلك إذا كان يستطيع أن يجلس لكن يستطيع أن يسجد نقول: اجلس وأومىء بالسجود وهذا يحتاج الإنسان إليه في الطائرة إذا كان السفر طويلًا وحان وقت الصلاة ؛ وليس في الطائرة مكان مخصص للصلاة ، فإنه يصلي في مكانه قائمًا بدون اعتماد إذا صارت الطائرة مستوية وليس فيها مطاب وإلا فيتمسك بالكرسي الذي أمامه لكن يؤمىء بالركوع قدر ما يمكن .
والظاهر: أنه لا يستطيع السجود حسب الطائرات التي نعرف ، فنقول: اجلس على الكرسي ، ثم أومىء إيماءٌ بالسجود .
مسألة:
إذا كان لا يستطيع السجود على الجبهة فقط ؛ لأن فيها جروحًا لا يتمكن أن يمس بها الأرض ، لكن يقدر باليدين وبالركبتين فماذا يصنع .؟
إذا عجز عن السجد بالجبهة لم يلزمه بغيرها .
قوله:"ولمريض الصلاة"اللام هنا للإباحة .