يكون إلى عكس القبلة إلى الشرق إن كانت القبلة غربًا لأن هذا أقرب ما يكون إلى صفة القائم ، فهذا الرجل لو قام تكون القبلة أمامه ، فلهذا يكون مستلقيًا ورجلاه إلى القبلة والمذهب أنه يصح مع القدرة على الجنب .
والقول الثاني: أنه لا يصح مع القدرة على الجنب ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعمران بن حصين:"فإن لم تستطع فعلى جنب"وهذه هيئة منصوص عليها من قبل الشرع ، وتمتاز عن الاستلقاء بأن وجه المريض إلى القبلة ، أما الاستلقاء فوجه المريض إلى السماء فهو على الجنب أقرب إلى الاستقبال ، والمذهب أنه إن صلى مستلقيًا ورأسه إلى القبلة لا تصح صلاته ؛ لأنه لو قام لكان مستدبرًا للقبلة .
وكذلك لو صلى مستلقيًا ورجلاه إلى يسار القبلة أو يمين القبلة لا تصح ، لأنه لو قام لكانت القبلة عن يمينه أو عن يساره ، فلابد إذن أن تكون رجلاه إلى القبلة ، وخلاف ذلك أن تكون رجلاه إلى عكس القبلة ، أو إلى يمين القبلة ، أو إلى يسار القبلة ، ففي هذه الصور الثلاث لا تصح صلاته .
قوله:"ويومىء"أي: المريض المصلي جالسًا ، في الركوع والسجود ، ويجعل السجود أخفض ، وهذا فيما إذا عجز عن السجود أما إذا قدر عليه فيومىء بالركوع ويسجد .
فإن لم يستطع أومأ بالسجود ، مثل: أن يكون المرض في عينه ، وقال الطبيب له: لا تسجد ، أو يكون في رأسه وإذا نزل رأسه اشتد الوجع وقلق به ، فنقول هنا تومىء بالسجود ، وتجعل السجود أخفض من الركوع ؛ ليتميز السجود عن الركوع .
فإن كان مضطجعًا على الجنب فإنه يومىء بالركوع والسجود ، ولكن كيف الإيماء هل هو إيماء بالرأس إلى الأرض بحيث يكون كالملتفت أو إيماء بالرأس إلى الصدر ؟