الأعذار: جمع عذر ، والمراد بها ، هنا: المرض ، والسفر ، والخوف ، فهذه هي الأعذار التي تختلف بها الصلاة عند وجودها .
قوله:"تلزم المريض"وهو الذي اعتلت صحته ، سواء كانت في جزء من بدنه ، أو في جميع بدنه .
قوله:"الصلاة قائمًا"أي: واقفًا ولو كان مثل الراكع ، أو كان معتمدًا على عصا أو جدار أو عمود أو إنسان ، فمتي أمكنه أن يكون قائمًا وجب عليه على أي صفة كان .
قوله:"فإن لم يستطع"أي: إن لم يكن في طوعه القيام ، وذلك بأن يعجز عنه فإنه يصلي قاعدًا .
وقوله:"فإن لم يستطع"ظاهره: أنه لا يبيح القعود إلا العجز وأما المشقة فلا تبيح القعود والمذهب أن المشقة تبيح القعود ، فإذا شق عليه القيام صلى قاعدًا .
والضابط للمشقة: ما زال به الخشوع ؛ والخشوع هو: حضور القلب والطمأنينة ، فإذا كان إذا قام قلق قلقًا عظيمًا ولم يطمئن ، وتجده يتمنى أن يصل إلى آخر الفاتحة ليركع من شدة تحمله ، فهذا قد شق عليه القيام فيصلي قاعدًا .
وقوله:"فقاعدًا"أي: جالسًا متربعًا على إليتيه ندبًا يكف ساقيه إلى فخذيه ويسمى هذا الجلوس تربعًا ؛ لأن الساق والفخذ في اليمنى ، والساق والفخذ في اليسرى كلها ظاهرة ، لأن الافتراش تختفي فيه الساق في الفخذ ، وأما التربع فتظهر كل الأعضاء الأربعة .
قوله:"فإن عجز"هنا قال:"فإن عجز"، وفي الأول قال:"فإن لم يستطع"، ولا فرق بينهما إلا في اللفظ ، فهو اختلاف تعبير .
قوله:"فعلى جنبه"والأيمن أفضل .
قوله:"فإن صلى"أي: المريض .
قوله:"مستلقيًا"أي: على ظهرًا .
قوله:"ورجلاه إلى القبلة صح ط أي: صح هذا الفعل ، أي: مع قدرته على الجنب ، لكنه خلاف السنة ؛ وإذا كان مستلقيًا ورجلاه إلى القبلة فأين يكون رأسه ."