الصفحة 184 من 381

نوع سابع مما يعذر فيه بترك الجمعة والجماعة: بأن كان له غريم يطالبه ويلازمه ويتكلم عليه ، يا فلان يا مماطل يا كذاب ، يا مخلف الوعد أعطني حقي ، وليس عنده فلوس ، فهذا عذر ؛ وذلك لما يلحقه من الأذية لملازمة الغريم له .

قوله:"أو من فوات رفقة"بسفر مباح .

قوله:"أو غلبة نعاس"

مثال ذلك: رجل متعب بسبب عمل أو سفر فأخذه النعاس فهو بين أمرين إما أن يذهب ويصلي مع الجماعة ، وهو في غلبة النعاس لا يدري ما يقول وأما أن ينام حتى يأخذ ما يزول به النعاس ثم يصلي براحة ، فنقول: افعل الثاني ، لأنك معذور.

قوله:"او أذى بمطر أو وحل"

إذا خاف الأذى بمطر أو وحل ، أي: أن السماء تمطر ، وإذا خرج للجمعة أو الجماعة تأذى بالمطر فهو معذور .

والأذية بالمطر أن يتأذى في بل ثيابه أو ببرودة الجو ، أو ما أشبه ذلك ، وكذلك لو خاف التأذي بوحل ، وكان الناس في الأول يعانون من الوحل ؛ لأن الأسواق طين تربض مع المطر فيحصل فيها الوحل والزلق فيتعب الإنسان في الحضور إلى المسجد ، فإذا حصل هذا فهو معذور .

قوله:"وبريح باردة شديدة في ليلة مظلمة"

هذا النوع الحادي عشر من أعذار ترك الجمعة والجماعة:

وهو الريح ، بشروط:

الأول: أن تكون الريح باردة ؛ لأن الريح الساخنة ليس فيها أذى ولا مشقة ، والرياح الباردة بالنسبة لنا في هذه المنطقة هي التي تأتي من الشمال ، لأننا نحن الآن إلى القطب الشمالي أقرب منا إلى القطب لجنوبي ، وفي الجهة الجنوبية من الأرض تكون الرياح الباردة هي التي تأتي من الجنوب .

الثاني: كونها شديدة ؛ لأن الريح الخفيفة لا مشقة فيها ولا أذى ، ولو كانت باردة ، فإذا كانت الرياح باردة وشديدة فهي عذر بلا شك لأنها تؤلم أشد من ألم المطر ، وقال في الإقناع: ولو لم تكن الريح شديدة وهو ظاهر المنتهى .

الثالث: أن تكون في ليلة مظلمة .

باب صلاة أهل الأعذار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت