نوع سابع مما يعذر فيه بترك الجمعة والجماعة: بأن كان له غريم يطالبه ويلازمه ويتكلم عليه ، يا فلان يا مماطل يا كذاب ، يا مخلف الوعد أعطني حقي ، وليس عنده فلوس ، فهذا عذر ؛ وذلك لما يلحقه من الأذية لملازمة الغريم له .
قوله:"أو من فوات رفقة"بسفر مباح .
قوله:"أو غلبة نعاس"
مثال ذلك: رجل متعب بسبب عمل أو سفر فأخذه النعاس فهو بين أمرين إما أن يذهب ويصلي مع الجماعة ، وهو في غلبة النعاس لا يدري ما يقول وأما أن ينام حتى يأخذ ما يزول به النعاس ثم يصلي براحة ، فنقول: افعل الثاني ، لأنك معذور.
قوله:"او أذى بمطر أو وحل"
إذا خاف الأذى بمطر أو وحل ، أي: أن السماء تمطر ، وإذا خرج للجمعة أو الجماعة تأذى بالمطر فهو معذور .
والأذية بالمطر أن يتأذى في بل ثيابه أو ببرودة الجو ، أو ما أشبه ذلك ، وكذلك لو خاف التأذي بوحل ، وكان الناس في الأول يعانون من الوحل ؛ لأن الأسواق طين تربض مع المطر فيحصل فيها الوحل والزلق فيتعب الإنسان في الحضور إلى المسجد ، فإذا حصل هذا فهو معذور .
قوله:"وبريح باردة شديدة في ليلة مظلمة"
هذا النوع الحادي عشر من أعذار ترك الجمعة والجماعة:
وهو الريح ، بشروط:
الأول: أن تكون الريح باردة ؛ لأن الريح الساخنة ليس فيها أذى ولا مشقة ، والرياح الباردة بالنسبة لنا في هذه المنطقة هي التي تأتي من الشمال ، لأننا نحن الآن إلى القطب الشمالي أقرب منا إلى القطب لجنوبي ، وفي الجهة الجنوبية من الأرض تكون الرياح الباردة هي التي تأتي من الجنوب .
الثاني: كونها شديدة ؛ لأن الريح الخفيفة لا مشقة فيها ولا أذى ، ولو كانت باردة ، فإذا كانت الرياح باردة وشديدة فهي عذر بلا شك لأنها تؤلم أشد من ألم المطر ، وقال في الإقناع: ولو لم تكن الريح شديدة وهو ظاهر المنتهى .
الثالث: أن تكون في ليلة مظلمة .
باب صلاة أهل الأعذار