هذا نوع رابع مما يعذر فيه بترك الجمعة والجماعة ، أي: إذا كان عنده مال يخشى إذا ذهب عنه أن يسرق ، أو معه دابة يخشى لو ذهب للصلاة أن تنفلت الدابة وتضيع فهو في هذه الحال معذور في ترك الجمعة والجماعة ؛ لأنه لو ذهب وصلى فإن قلبه سيكون منشغلًا بهذا المال الذي يخاف ضياعه .
وكذلك إذا كان يخشى من فواته بأن يكون قد أضاع دابته ، وقيل له: إن دابتك في المكان الفلاني وحضرت الصلاة وخشى إن ذهب يصلي الجمعة والجماعة أن تذهب الدابة عن المكان الذي قيل إنها فيه ، فهذا خائف من فواته ، فله أن يترك الصلاة ، ويذهب إلى ماله ليدركه .
ومن ذلك أيضًا: لو كان يخشى من ضرر فيه كإنسان وضع الخبز بالتنور فأقيمت الصلاة ، فإن ذهب يصلي احترق الخبز فله أن يدع الصلاة من أجل أن لا يفوت ماله بالاحتراق .
قوله:"أو موت قريبه".
هذا نوع خامس مما يعذر فيه بترك الجمعة والجماعة: أن يخشى من موت قريبه وهو غير حاضر ، أي"أنه في سياق الموت فيخشى أن يموت وهو غير حاضر وأحب أن يبقى عنده ليلقنه الشهادة ، وما أشبه ذلك فهذا عذر ."
قوله:"أو على نفسه من ضرر"
هذا نوع سادس مما يعذر فيه بترك الجمعة والجماعة ، وهو: أن يخشى على نفسه من الأمور التي ذكرها المؤلف من ضرر بأن كان عند بيته كلب عقور وخاف إن خرج أن يعقره الكلب ، فله أن يصلي في بيته ولا حرج عليه .
وكذلك لو فرض أن في طريقه إلى المسجد ما يضر ، مثل"ألا يكون عنده حذاء والطريق كله شوك أو كله قطع زجاج ، فهذا يضره فهو معذور بترك الجماعة والجمعة ."
وقوله:"أو سلطان"مثل: أن يطلبه ويبحث عنه أمير وهو ظالم له ، لكن وخاف عن خرج أن يمسكه ويحبسه أو يغرمه مالًا أو يؤذيه ، أو ما أشبه ذلك ففي هذه الحال يعذر بترك الجمعة والجماعة ؛ لأن في ذلك ضررًا عليه .
قوله:"أو ملازمة غريم ولا شيء معه"