قوله:"إلا من حاجة"الحاجة دون الضرورة .
والحاجة هي: التي تكون من مكملات مراده ، وليس في ضرورة إليها ، مثل: أن يريد الإمام أن يتطوع لكن وجد الصفوف كلها تامة ليس فيها مكان ، فحينئذ يكون محتاجًا إلى أن يتطوع في موضع المكتوبة .
قوله:"وإطالة قعوده بعد الصلاة مستقبل القبلة"
الضمير يعود على الإمام أي: يكره أن يطيل قعوده بعد السلام مستقبل القبلة ، بل يخفف ، ويجلس بقر ما يقول:"استغفر الله ثلاث مرات ، اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام ."
قوله:"فإن كان ثم"أي: في المسجد .
فوله:"لبث قليلًا"أي: لبث مستقبل القبلة قليلًا .
قوله:"لينصرفن"أي: النساء قبل الرجال .
وقوله:"فإن كان ثم""ثم"بمعنى هناك ، وهي مفتوحة الثاء ، وليست مضمومة .
قوله:"يكره وقوفهم"أي: وقوف المأمومين .
قوله:"بين السواري"أي: الأعمدة .
قوله:"إذا قطعن الصفوف"اشترط المؤلف: أن تقطع الصفوف عرفًا .
فإن احتيج إلى ذلك بإن كانت الجماعة كثيرة والمسجد ضيقًا فإن ذلك لا بأس به من أجل الحاجة ، لأن وقوفهم بين السواري في المسجد خير من وقوفهم خارج المسجد .
وإنما كره ذلك لأن المطلوب في المصافة التراص من أجل أن يكون الناس صفًا واحدًا ، فإذا كان هناك سواري تقطع الصفوف فات هذا المقصود للشارع .
فصل
هذا الفصل عقده المؤلف لبيان فصل الأعذار التي تسقط الجمعة والجماعة .
قوله:"يعذر بترك جمعة وجماعة مريض"
والمرض المسقط للجمعة والجماعة هو: الذي يلحق المريض منه مشقة لو ذهب يصلي .
قوله:"ومدافع أحد الأخبثين"هذا نوع ثان يعذر فيه بترك الجمعة والجماعة .
و"مدافع"تدل على ان الإنسان يتكلف دفع أحد الأخبثين .
والأخبثان: هما البول والغائط .
قوله:"ومن يحضره طعام محتاج إليه"ويأكل حتى يشبع .
فهذا هو النوع الثالث .
قوله:"وخائف من ضياع ماله ، أو فواته ، أو ضرر فيه"