الصفحة 145 من 381

قوله:"وقراءة سورة في الأخيرتين"هذا أيضًا قول مشروع في غير موضعه ، لأن الركعتين الأخرتين لا تشرع فيهما القراءة بغير الفاتحة على المشهور من المذهب .

وقوله:"كقراءة في سجود"أي مع الإتيان بسبحان ربي الأعلى ؛ لأنه إن قرأ في السجود ولم يقل سبحان ربي العلى فقد نقص واجبًا فيلزمه سجود السهو ، لكن إذا أتى بقول مشروع في غير موضعه مع الإتيان بالقول المشروع في ذلك الموضع فقرأ في الركوع مع قول سبحان ربي العظيم ؛ وقرأ في السجود مع قول سبحان ربي الأعلى ، وقرأ في القعود مع قول رب اغفر لي ، وقرأ في التشهد مع اتيانه بالتشهد .

قوله:"لم تبطل"حتى وإن قرأ في الركوع، وإن قرأ في السجود ، لأنه قول مشروع في الجملة في الصلاة ، لكنه في غير هذا الموضع .

قوله:"وإن سلم قبل إتمامهما عمدًا بطلت"أي: إذا سلم قبل إتمامها بقصد الخروج من الصلاة عمدًا بطلت ،

وإن كان سهوًا أي أنه ظن أن الصلاة قد تمت ثم ذكر قريبًا ، أي في زمن قريب أتمها وسجد .

قوله:"وإن كان سهوًا ثم ذكر قريبًا أتمها وسجد".

لكن لو ذكر وهو قائم فهل يبني على قيامه ويستمر ، أم لابد أن يقعد ثم يقوم؟

قال الفقهاء رحمهم الله: لا بد أن يقعد ، ثم يقوم ولأن نفس النهوض ركن مقصود فلزم الاتيان به مع النية .

وقوله:"ثم ذكر قريبًا"يشترط أيضًا شرط آخر: وهو ألا يفعل ما ينافي الصلاة ، فإن فعل ما ينافي الصلاة ، مثل: أن يحدث ، أو ياكل وما أشبه ذلك ، فإنه لا يبني على صلاته لفوات الشرط .

قوله:"فإن طال الفصل"أي عرفًا كثلاث دقائق واربع دقائق ، وخمس دقائق وما أشبهها ، فهذا لايمنع من بناء بعضها على بعض .

قوله:"أو تكلم لغير مصلحتها"أي: بعد أن سلم تكلم بكلام لغير مصلحة الصلاة فإنها تبطل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت