قوله:"من غير جنس الصلاة"احترازًا مما لو كان من جنس الصلاة ، فإن الكثير والقليل من جنس الصلاة سبق الكلام عليه فإن تعمده بطلت وإن لم يتعمده سجد لسهوه .
وقوله:"من غير جنس الصلاة"يحتاج إلى زيادة قيد رابع ، لغير ضرورة ؛ لأنه إذا كان لضرورة فإنه لا يبطل الصلاة ، ولو كثر .
قوله:"يبطلها عمده وسهوه"اما عمده فواضح ، وأما سهوه فقال المؤلف: إنه يبطل الصلاة ، يعني لو غفل الإنسان غفلة كاملة في الصلاة وتحرك حركات كثيرة فتبطل الصلاة ؛ وذلك لأنه مناف للصلاة مغير لهيئتها فاستوى فيه العمد والسهو.
قوله:"ولا يشرع ليسيره سجوده"أي يسير عمل من غير جنسها .
قوله:"لا تبطل"الضمير يعود على الصلاة فرضها ونقلها .
قوله:"بيسير أكل أو شرب سهوًا"مثاله: إنسان سها وكان معه شيء من طعام فأخذ يأكل منه لكنه ساهٍ ، فلا تبطل الصلاة ؛ لأنه يسير لكن لو كان كثيرًا ، مثل: أن يكون قد اشترى كيلو من العنب علقه في رقبته ونسي وجعل يأكل هذا العنب حتى فرغ منه ، فهذا كثير فتبطل به الصلاة ، ولو كان ساهيًا.
قوله:"ولا نفل بيسير شرب عمدًا"أي: ولا يبطل النفل كالراتبة ، والوتر ، وصلاة الليل ، وصلاة الضحى ، وتحية المسجد بيسير شرب عمدًا .
قوله:"إن أتى"أي: المصلي .
قوله:"بقول مشروع"أي: قد شرعه الشارع ، سواء كان مشروعًا على سبيل الوجوب كالتسبيح وقراءة الفاتحة ، أو على سبيل الاستحباب كقراءة السورة .
قوله:"في غير موضعه"متعلق بـ"اتى"أي ان أتى في غير موضع القول المشروع بالقول المشروع ، وليست متعلقة بمشروع ؛ لأنه ليس هناك قول مشروع في غير موضعه .
قوله:"كقراءة في سجود"القراءة في السجود غير مشروعة ، بل منهي عنها ، وكذلك القراءة في الركوع غير مشروعة ، بل منهي عنها ؛قوله:"وتشهد في قيام"التشهد يشرع في الجلوس ، لكن لو نسي فتشهد وهو قائم فقد اتى بقول مشروع في غير موضعه .