مثل أن يقول بعد ان يسلم ناسيًا: يا فلان أين وضعت الكتاب ؟ يا فلان أغلق المكيف ؟ يا فلان اذهب إلى كذا ، ولو كان الكلام يسيرًا ، ولو كان الزمن قصيرًا ، لأنه فعل ما ينافي الصلاة ، فهو كما لو أحدث .
قوله:"ككلامه في صلبها"أي: كما أنها تبطل الصلاة إذا تكلم في صلب الصلاة .
قوله:"ولمصلحتها إن كان يسيرًا لم تبطل"
والمذهب تبطل الصلاة بالكلام ولو يسيرًا لمصلحتها إذا سلم ناسيًا ، لأنه فعل شيئًا ينافي الصلاة فلا تصح معه .
قوله:"وقهقهة ككلام"القهقهة: الضحك المصحوب بالصوت ، ويسمى عند الناس كهكهة ، فإذا ضح بصوت فإنه كالكلام فإذا قهقه إنسان وهو يصلي بطلت صلاته .
قوله"إن نفخ"أي: فبان حرفان بطلت صلاته ، لأنه تكلم مثل: أن يقول"أف"يرفع صوته بها ، فهذا تبطل صلاته به ؛ لأنه بان منه حرفان .
قوله:"انتحب"النحيب: رفع الصوت بالبكاء .
قوله:"من غير خشية الله تعالى"مثل: أن يأتيها الخبر وهو يصلي بأن فلانًا مات فينتحب ، فانتحابه هنا ليس من خشية الله ، ولكن من حزنه على فراق هذا الميت فإذا بان حرفان من انتحابه بطلت صلاته.
قوله:"أو تنحنح من غير حاجة فبان حرفان"فإن صلاته تبطل والحاجة للتنحنح إما أن تكون قاصرة ، أو متعدية ، أحس الإنسان بحلقه انسدادًا فإنه يتنحنح من أجل إزالة هذا الانسداد ، فهذا لا بأس به .
والتنحنح المتعدي: مثل: إذا استأذن عليه شخص واراد أن ينبهه على أنه يصلي ، او ما أشبه ذلك ، فهذه حاجة متعديه فلا تبطل الصلاة بذلك لأنها لحاجة ، فإن كان لغير حاجة فإنها تبطل الصلاة بشرط أن يبين حرفان
مسألة: إذا عطس فبان حرفان فهل تبطل صلاته؟
الجواب: لا تبطل صلاته ؛ لأنه مغلوب عليه وليس باختياره وكذلك لو تثاءب فبان حرفان فإنه مغلوب عليه فلا يضره .
فصل
الكلام في هذا الفصل على النقص ، وكلامه السابق في الباب على الزيادة ، وقد سبق أن الزيادة: زيادة قول ، وزيادة فعل .