ويحتمل في قوله: حتى فرغ منها"أي فرغ من الصلاة فيكون المثال المطابق لهذا الاحتمال: رجل لما سلم من الصلاة ذكر أنه صلى خمسًا ، وعلى هذا فيكون قوله:"سجد وسلم"أي: بعد السلام فإذا زاد ركعة ولم يعلم حتى فرغ منها فإنه يسجد للسهو وجوبًا ."
قوله:"إن علم فيها"الضمير يعود على الركعة التي زادها .
قوله"جلس في الحال"أي: في حال علمه ، ولا يتأخر حتى لو ذكر في أثناء الركوع أن هذه الركعة خامسة يجلس .
قوله:"فتشهد إن لم يكن تشهد"أي: أنه إذا علم الزيادة فجلس فإنه يقرأ التشهد ، إلا أن يكون قد تشهد قبل أن يقوم للزيادة ،
وذلك بأن يتشهد في الرابعة ، ثم ينسى ويظن أنها الثانية ، ثم يقوم للثالثة في ظنه ثم يذكر بعد القيام بأن هذه هي الخامسة وأن التشهد الذي قرأه هو التشهد الأخير .
قوله:"وسجد وسلم"لتكمل صلاته.
قوله:"وإن سبح به ثقتان فأصر ، ولم يجزم بصواب نفسه بطلت صلاته"
"سبح به"أي قال"سبحان الله"تنبيهًا أو بنهاه بغير تسبيح كأن يتنحنحوا .
وفهم من كلام المؤلف: أنه إذا سبح ثقتان أي أو أكثر وظاهره امرأتين فلا يخلو من خمس حالات:
الأولى: أن يجزم بصواب نفسه ، فيأخذ به ولا يرجع إلى قولهما .
الثانية: أن يجزم بصوابهما .
الثالثة: أن يغلب على ظنه صوابهما .
الرابعة: أن يغلب على ظنه خطؤهما .
الخامسة: أن يتساوى عنده الأمران.
ففي هذه الأحوال الأربع يأخذ بقولهما على المذهب .
ولو سبح به رجل واحد فقط فلا يلزمه الرجوع. مسألة: إذا سبح به مجهولان لا يرجع إلى قولهما ؛ لأنهما ليسا ثقتين .
قوله:"وصلاة من تبعه عالمًا لا جاهلًا أو ناسيًا ، ولا من فارقه"