وقوله:"وإن سجد فلا بأس"أنه لو سجد لا نقول عن صلاتك تبطل .
مسألة: من جملة المسنونات في الصلاة الخشوع ، وليس الخشوع الذي هو البكاء ولكن الخشوع حضور القلب وسكون الأطراف أي: أن يكون قلبك: حاضرًا مستحضرًا ما يقول وما يفعل ومستحضرًا أنه بين يدي الله عزوجل ، وأنه يناجي ربه ، ولا شك أنه من كمال الصلاة ، وأن الصلاة بدونه كالجسد بلا روح .
باب سجود السهو
سجود السهو من باب إضافة الشيء إلى سببه .
قوله:"يشرع لزيادة ، ونقص ، وشك"
"يشرع": أي يجب تارة ، ويسن أخرى .
"لزيادة"اللام للتعليل ، أي: بسبب زيادة أو نقص أو شك ولكن في الجملة ، لا في كل صورة ؛ لأنه سيأتينا أن بعض الزيادات لا يشرع لها السجود ، وأن بعض الشكوك لا يشرع له السجود . قوله:"لا في عمد"أي: لا يشرع في العمد.
قوله:"في الفرض والنافلة"أي: يشرع إما وجوبًا أو استحبابًا في صلاة الفرض وفي صلاة النفل سوى صلاة جنازة وسجود تلاوة وشكر وسهو .
قوله:"متى زاد فعلًا"احترازًا مما لو زاد قولًا ، واحترازًا مما لو زاد فعلًا من غير جنس الصلاة وسيأتي إن شاء الله بيان ذلك ، هذان شرطان أن يكون فعلًا، وأن يكون من جنس الصلاة .
قوله:"قيامًا"أي: في محل القعود .
قوله:"أو قعودًا"أي: في محل القيام .
قوله:"أو ركوعًا"أي: في غير محله .
قوله:"أو سجودًا"أي: في غير محله .
أما لو زاد فعلًا غير هذه الأفعال الأربعة كرفع اليدين مثلًا في غير مواضع الرفع ، فإنه لا تبطل الصلاة بعمده ، ولا يجب السجود لسهوه .
قوله:"وسهوًا يسجد له"هذه معطوفة على"عمدًا"أي: ومتى زاد قيامًا ، أو قعودًا ، أو ركوعًا ، أو سجودًا سهوًا يسجد له .
قوله:"وإن زاد ركعة فلم يعلم حتى فرغ منها سجد"مثاله رجل صلى الظهر خمسًا ولم يعلم إلا في التشهد فهنا زاد ركعة ولم يعلم حتى فرغ من الركعة .