قوله:"وإن اجتهد مجتهدان فاختلفا جهة"
المجتهد في جهة القبلة هو: الذي يعرف أدلتها .
والمقلد: فرضه التقليد ، ولكن سبق أنه لابد أن يكون المقلد يخبر عن يقين على المذهب .
قوله:"لم يتبع أحدهما الآخر"فلا يجوز أن يتبع أحدهما الآخر حتى ولو كان أعلم منه وأعرف ، ما دام أنه خالفه .
قوله:"ويتبع المقلد أوثقهما عنده"إذا اجتهد مجتهدان إلى القبلة فقال أحدهما: القبلة هنا وأشار إلى ناحية ، وقال الثاني: القبلة هنا وأشار إلى ناحية مخالفة ، وعندهما رجل ثالث فيتبع أوثقهما ، فإن تبع غير الأوثق مع وجود الأوثق ، فصلاته باطلة ؛ لأنه يعتقد بطلانها ، ويكون كالمتلاعب في صلاته .
قوله:"ومن صلى بغير اجتهاد ولا تقليد قضى إن وجد من يقلده".
"من صلى بغير اجتهاد"إن كان يحسنه"ولا تقليد"إن كان لا يحسنه فإنه يقضي ؛ لأنه لم يأت بما يجب عليه ، فكان بذلك مفرطًا فوجب عليه القضاء .
وظاهر كلام المؤلف أنه يقضي ولو أصاب وهو المذهب .
وقوله:"إن وجد من يقلده"فإن لم يجد من يقلده وتحرى ، فإنه لا تلزمه الإعادة .
قوله:"ويجتهد العارف بأدلة القبلة لكل صلاة"
العارف بأدلة القبلة هو: المجتهد .
فيجب عليه أن يجتهد لكل صلاة ، فإذا اجتهد مثلًا لصلاة الظهر وتبين له أن القبلة أمامه ووضع العلامة على القبلة وصلى فصلاته صحيحة ، فإذا جاء العصر لا يعتمد على الاجتهاد الأول ، ويجب أن يعيد الاجتهاد مرة ثانية، وينظر إلى الأدلة مرة ثانية فلكل صلاة اجتهاد .
قوله:"ويصلي بالثاني ولا يقضي ما صلى بالأول"
"يصلي"أي: المجتهد"بالثاني"أي: بالإجتهاد الثاني:"ولا يقضي ما صلى بالأول"أي: إذا تبين له خطؤه ، لأن الأول مبنى على اجتهاد قد أتى الإنسان بما يجب عليه فيه ، ومن أتى بما يجب عليه لم يلزم بإعادة العبادة لأننا لو قلنا بلزوم الإعادة أوجبنا عليه العبادة مرتين .