الصفحة 108 من 381

فإذا صلى الظهر إلى الشمال معتقدًا بحسب اجتهاده أن هذه هي القبلة ، وفي العصر تبين له أن القبلة نحو الجنوب فلا يعيد الظهر ؛ لأنه صلاها باجتهاد حسب ما أمر ، والاجتهاد لا ينقض باجتهاد .

قوله:"ومنها"أي: ومن شروط الصلاة النية ، وهذا هو الشرط التاسع وهو الأخير .

فشروط الصلاة: الإسلام ، والعقل ، والتمييز ، ودخول الوقت ، وستر العورة ، والطهارة من الحدث ، واجتناب النجاسة ، واستقبال القبلة ، والنية .

قوله:"فيجب أن ينوي عين صلاة معينة"

أي يجب على من أراد الصلاة أن ينوي عينها إذا كانت معينة ، مثل: لو أراد أن يصلي الظهر يجب أن ينوي صلاة الظهر ، أو أراد أن يصلي الفجر فيجب أن ينوي صلاة الفجر ، أو أراد أن يصلي الوتر فيجب أن ينوي صلاة الوتر .

فإن كانت غير معينة كالنفل المطلق ، فينوي أنه يريد أن يصلي فقط بدون تعيين.

وأفادنا المؤلف: أنه لابد أن ينوي عين المعين كالظهر ، فلو نوى فرض هذا الوقت أو الصلاة مطلقًا ، كأن جاء إلى المسجد والناس يصلون فدخل وغاب عن ذهنه أنها الظهر أو العصر ، أو أنها فرض أو نفل ، فعلى المذهب صلاته غير صحيحة ؛ لأنه لم ينو الصلاة المعينة ، وتصح على أنها صلاة يؤجر عليها .

وينبني على هذا لو كان على الإنسان صلاة رباعية لكن لا يدري هل هي الظهر او العصر أو العشاء ؟ فصلى أربعًا بنية الواجب عليه لا لم تصح ؛ لأنه لم يعينها ظهرًا ولا عصرًا ولا عشاءًا .

قوله:"ولا يشترط في الفرض والأداء والقضاء والنفل والإعادة نيتهن"أي: لا يشترط في الفرض نية الفرض ، والأداء والقضاء والنقل والإعادة نيتهن اكتفاء بالتعيين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت