الصفحة 105 من 381

قوله:"أو وجد محاريب إسلامية"

الثالث: مما يستدل به على القبلة المحاريب ، فإن وجد محاريب اسلامية فإنه يعمل بها ، أي: لا يعرف القبلة لا عن يقين ، ولا عن اجتهاد ولكن وجد المحاريب الإسلامية في المساجد متجهة إلى جهة ما ، فإنه يستدل بالمحاريب الإسلامية على جهة القبلة ، وهذا أمر معلوم .

وعلم من كلامه انه لو وجد محاريب غير إسلامية لم يعمل بها ؛ لأنه لا يوثق ببنائهم ، كما أنه لا يوثق بكلامهم في مسائل الدين .

قوله:"ويستدل عليها في السفر بالقطب"

الرابع: مما يستدل به على القبلة: القطب وهذا دليل آفاقي ، أي: دليل في الأفق والقطب: هو الشيء الذي تدور عليه الأشياء ، وهو أصل الشيء ، وهو نجم خفي جدًا من جهة الشمال الشرقي بالنسبة لنا في القصيم ، قال العلماء: لا يراه إلا حديد البصر في غير ليالي القمر ، إذا كانت السماء صافية ، لكن له جاز بين واضح استدلوا به عليه وهو الجدي ، فإن الجدي قريب منه ، ولهذا يظن بعض الناس أن الجدي ثابت لا يتغير ، وليس كذلك ، بل الجدي يتحرك يسيرًا ، لكن لقربه من القطب لا تتبين حركته ، أما القطب نفسه لا يتغير ولا يتحرك، كقطب الرحى ، والرحى إذا دارت فما كان حول قطبها فإن دورانه يسير خفي جدًا ، وكلما قرب كان أخفى ، والبعيد تكون دورته واسعة بينة ، وهكذا النجوم على القطب ، ما كان قريبًا من القطب فدورته يسيرة جدًا حتى إن بعض الناس يظن أنه لا يدور ، وما كان بعيدًا فإنه يدور دورانًا كبيرًا ، وأضرب لكم مثلًا ببنات نعش الكبرى و الصغرى ،وهي سبعة نجوم كبيرة ، وسبعة نجوم صغيرة .

بنات نعش الصغرى في أحد طرفيها الجد ، وفي الآخر الفرقدان اللذان قال فيهما الشاعر:"وفرقدا السماء لن يفترقا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت