الأول: العاجز تصح صلاته بدون استقبال القبلة مثل: أن يكون مريضًا لا يستطيع الحركة ، وليس عنده أحد يوجهه إلى القبلة ، فهنا يتجه حيث كان وجهه ؛ لأنه عاجز .
الثاني: حال اشتداد الحرب ، فيسقط استقبال القبلة .
ومثل ذلك: لو هرب الإنسان من عدو ، أو من سيل ، او من حريق أو من زلازل أو ما أشبه ذلك ، فإنه يسقط عنه استقبال القبلة .
قوله:"ومتنفل راكب سائر في سفر"
الثالث: المتنفل: ضده المفترض ، راكب: ضده الماشي ، وسيأتي بيان حكمه ، سائر: ضده المقيم أي ليس ماشيًا ، في سفر: ضده في حضر ، فعندنا ثلاثة قيود: متنفل ، سائر ، في سفر ولا حاجة لأن نقول راكب لأنه قال:"وماش"إلا أنه يخالفه في بعض الأشياء ، ففي هذه الحال يسقط استقبال القبلة .
قوله:"ويلزمه افتتاح الصلاة إليها"
"يلزمه"أي الراكب"افتتاح الصلاة إليها"أي: إلى الكعبة ، ثم بعد ذلك يكون حيث كان وجهه .
قوله:"وماش"هذا معطوف على قوله:"راكب"يعني ولمتنفل ماش ، يعني: يمشي على قدميه فيجوز للإنسان المسافر إذا كان يمشي على قدميه أن يكون اتجاهه حيث كان وجهه ويسقط عنه استقبال القبلة .
قوله:"ويلزمه الافتتاح والركوع والسجود إليها"
"يلزمه"أي: الماشي:"الافتتاح"أي: إلى القبلة ، لأنه إذا لزم الراكب مع معاناة صرف المركوب فلزومه في حق الماشي من باب أولى ؛ لأن انصراف الماشي إلى القبلة أسهل من انصراف مركوبه لو كان راكبًا . كذلك يلزمه الركوع والسجود إليها أيضًا ، أما الراكب فلا يلزمه ركوع ولا سجود ، وإنما يومىء إيماء فيختلف عن الراكب في أمرين:
الأول: في أنه يلزمه الركوع والسجود ، والراكب يكفيه الإيماء .
الثاني: أنه يجب أن يكون الركوع والسجود إلى القبلة بخلاف الراكب .
قوله:"وفرض من قرب من القبلة إصابة عينها ، ومن بعد جهتها"
بين المؤلف رحمه الله كيف يكون استقبال القبلة ، وذكر أنه على وجهين: