وعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رضي الله عنهما قَالَ: ( كَسَانِي رَسُولُ اللَّهِ ( قُبْطِيَّةً كَثِيفَةً كَانَتْ مِمَّا أَهْدَى لَهُ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ , فَكَسَوْتُهَا امْرَأَتِي , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(: مَا لَكَ لا تَلْبَسُ الْقُبْطِيَّةَ ؟ فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَسَوْتُهَا امْرَأَتِي , فَقَالَ: مُرْهَا أَنْ تَجْعَلَ تَحْتَهَا غِلالَةً , فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تَصِفَ حَجْمَ عِظَامِهَا ) ( ) .
وقال عمر بن الخطاب (:( لا تُلْبِسُوا نِسَاءَكُمْ الْقَبَاطِيَّ فَإِنَّهُ إلاَّ يَشِفَّ يَصِفُ ) ( ) .
( قُبْطِيَّةً ) : ( الْقَبَاطِيُّ ثِيَابٌ ضَيِّقَةٌ مُلْتَصِقَةٌ بِالْجَسَدِ لِضِيقِهَا فَتُبْدِي ثَخَانَةَ جِسْمِ لابِسِهَا مِنْ نَحَافَتِهِ , وَتَصِفُ مَحَاسِنَهُ ) ( ) .
و ( قَالَ مَالِكٌ: مَعْنَى تَصِفُ أَيْ: تَلْصَقُ بِالْجِلْدِ .. وَإِذَا شَدَّتْهَا عَلَيْهَا ظَهَرَ عَجُزُهَا , وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ لِضِيقِهِ يَصِفُ أَعْضَاءَهَا عَجُزَهَا وَغَيْرَهَا مِمَّا شُرِعَ سِتْرُهُ ) ( ) .
( الغِلالَةُ ) : ( بِكَسْرِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ شِعَارٌ يُلْبَسُ تَحْتَ الثَّوْبِ كَمَا فِي الْقَامُوسِ( ) وَغَيْرِهِ , وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تَسْتُرَ بَدَنَهَا لا يَصِفُهُ .. ) ( ) .