وقال ابن الأثير رحمه الله تعالى: ( وفي حديث عبيد الله بن عدي بن الخيار:( .. مُعْتَجِرٌ بعمامتهِ ما يَرَى وَحْشِيٌّ إلاَّ عينيهِ ورِجلَيهِ ) ( ) الاعتجار بالعمامة هو: أنْ يلفها على رأسه ، ويرد طرفها على وجهه ، ولا يعمل منها شيئًا تحت ذقنه ) ( ) .
وقال الحافظ رحمه الله تعالى: ( لَمْ تزل عادة النساء قديمًا وحديثًا يسترنَ وُجُوههُنَّ عن الأجانب ) ( ) .
وقال العلامة محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله تعالى: ( .. وبهذا يتحقق المنصف: أنَّ احتجاب المرأة عن الرجال وسترها وجهها عنهم ثابتٌ في السنة الصحيحة المفسِّرة لكتاب الله تعالى .. ) ( ) .
ويشهدُ لِما مضى قول أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها في قصة الإفك ( .. فأتاني فعَرَفَنِي حينَ رآني( ) , وكانَ يَرَاني قبلَ الحجابِ ، فاستيقظتُ باسترجاعهِ حينَ عرَفَنِي فخَمَّرْتُ وجهي بِجِلْبابي ( ) , والله مَا كلَّمَنِي كَلِمَةً ولا سمعتُ منه كلِمَةً غير استرجاعه .. ) ( ) .
ومن أسماء الخمار: المقنع , والنصيف , والغدفة , والمسفع , ويُسمَّى عند العامة: بالشيلة , فيجب في الحجاب حينئذ: أن يكون ساترًا لجميع بدن المسلمة من الوجه , واليدين , والكفين ( ) ، والقدمين .. ( ) , وهنا تظهر فائدة لبسِ الشرابات الطويلة والقفازين .
ولقد أعلن المارشال بيتان: أنَّ سرَّ هزيمة فرنسا أمام الألمان في الحرب العالمية الثانية يعود إلى الفجور ، وأصدر تشريعًا يحدد للمرأة قياس ثوبها وأكمامها بشكل يستأصل دابر الفتنة ( ) .
الشرطُ الثاني
ألاَّ يكونَ اللباسُ والعباءةُ ضيِّقين ( ) يصفان جسمها
لأنَّ الضيق وإنْ سترَ لونَ البشرة فإنه يصفُ حجمَ عظام المرأة أو بعضه ( ) .
ولقد اتفقَ جمهورُ أهل العلم:
على كراهة اللباس الذي يَحكي حجمَ العورة ويُبرزُها ، لا فرقَ في ذلك بين الرجل والمرأة ( ) .