فقد كانت نساء المؤمنين في صدر الإسلام قد بلغنَ الغايةَ في الطهر والعفة , والحياء والحشمة , ببركة الإيمان بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم , واتباع القرآن والسنة , وكانت النساء في ذلك العهد يَلبسنَ الثياب الساترة , ولا يُعرف عنهنَّ التكشُّف والتبذُّل عند اجتماعهنَّ ببعضهنَّ أو بمحارمهنَّ , وعلى هذه السنة القويمة جرى عمل نساء الأمة ولله الحمد قرنًا بعد قرن إلى عهد قريب , فدخلَ في كثيرٍ من النساء ما دخلَ من فسادٍ في اللباس والأخلاق , لأسباب عديدة ليس هذا موضع بسطها .
ونظرًا لكثرة الاستفتاءات الواردة إلى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عن حدود نظر المرأة إلى المرأة , وما يلزمها من اللباس , فإنَّ اللجنة تُبيِّنُ لعموم نساء المسلمين: أنه يجبُ على المرأة أن تتخلق بخلق الحياء , الذي جعله النبيُّ صلى الله عليه وسلم من الإيمان وشُعْبة من شُعَبِهِ ( ) , وَمِنَ الحياءِ المأمورِ به شرعًا وعُرفًا: تستُّرِ المرأة , واحتشامها , وتخلُّقها بالأخلاق التي تُبعدها عن مواقع الفتنة ومواضع الريبة .