الصفحة 30 من 35

وقد دلَّ ظاهر القرآن على أنَّ المرأة لا تُبدي للمرأة إلاَّ ما تُبديه لمحارمها مما جرَت العادةُ بكشفه في البيت وحال المهنة , كما قال تعالى: ( (( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( (( (( (( ( الآية( ) , وإذا كان هذا هو نصُّ القرآن وهو ما دلَّت عليه السنة , فإنه هو الذي جرى عليه عملُ نساء الرسول صلى الله عليه وسلم ونساء الصحابة ومن اتبعهنَّ بإحسان من نساء الأمة إلى عصرنا هذا , وما جَرَت العادةُ بكشفه للمذكورين في الآية الكريمة هو: ما يَظهرُ من المرأة غالبًا في البيت , وحال المهنة , ويشقُّ عليها التحرُّز منه , كانكشاف الرأس واليدين والعنق والقدمين , وأمَّا التوسُّع في التكشُّف فعلاوة على أنه لَمْ يدل على جوازه دليلٌ من كتاب أو سنة , هو أيضًا طريق لفتنة المرأة والافتتان بها من بنات جنسها , وهذا موجود بينهنَّ , وفيه أيضًا: قدوة سيئة لغيرهنَّ من النساء , كما أنَّ في ذلك تشبُّهًا بالكافرات والبغايا الماجنات في لباسهنَّ , وقد ثبت عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( من تشبَّهَ بقومٍ فهو منهم ) أخرجه الإمام أحمد وأبو داود ( ) , وفي صحيح مسلم ( ) عن عبدالله بن عمرو أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم رأى عليه ثوبين مُعصفرين فقال: ( إنَّ هذه مِن ثيابِ الكفارِ فلا تلبسها ) وفي صحيح مسلم أيضًا ( ) أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلَّم قال: ( صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا: قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ , وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَّاتٌ مَائِلاتٌ مُمِيلاتٌ رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ لا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلا يَجِدْنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت