ولأنَّ الآباء والأمهات متعبَّدون في أولادهم الصغار ، مسئولون عنهم أمام الله تعالى ( ) , و ( كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته .. ) ( ) , ولتعويد الأولاد ذكورًا وإناثًا على الحلال والحرام ، وعدم تمكينهم من المحرَّمات ، فيألفوها إذا كبروا ( ) .
وقد سُئل فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين - وفقه الله تعالى - السؤال الآتي: ( لقد لوحظ في الآونة الأخيرة كثرة الفتيات الصغيرات اللواتي يُلبسُهُنَّ أهلهنَّ بنطلونًا وفانيلة - بلوزة - معها ، وبعضهم من الملتزمين ، وأيضًا: بعضهم يُلبسُ ابنته لباسًا يصلُ إلى نصف الساق والبعض فوق الركبة ، وبعضهم من الإخوة الملتزمين ، وليس لديهم عذرٌ إلاَّ صغر البنت ، فهل هذا الأمر جائزٌ أم لا ، وهل على هؤلاء من الله عقاب يوم يبعث العباد ، وجزاكم الله خير ؟ .
فأجاب فضيلته بقوله:
لا يجوزُ ذلك ولو كانت الفتاة صغيرةً دون السابعة , وذلك لأنه تشبُّهٌ بالكفار , ومَنْ تشبَّه بقومٍ فهو منهم ، فإنَّ لباس البنطلون من شعائر الغرب ، وقد أُعجبَ بهم بعضُ المسلمين فحاكوهم وقلَّدُوهم مَعَ ما في التقليد من البُعد عن الحياء والإحتشام ، ولا شكَّ أنَّ الفتاة التي تعتادُ في صِغَرِها مثل هذا اللباس الضيِّق والقصير ، يُصبح عادةً مألوفةً عندها وعند أهلها ويمتلك حبَّه على قلبها ويصعب عليها الإنفطام عنه فتنشأ عليه وتعتاده في الكبر , رغم أنه يُبَيِّنُ تفاصيل البَدَن وتبدو منه الساقُ وبعض الفخذ , وذلك مما يُسبِّب الفتنة ويدعو إلى الفواحش والجرائم , والله أعلم .
قاله وكتبه
عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين
عضو الإفتاء 24/5/1415هـ
لباس المرأة عند محارمها ( )
بيانٌ في لباس المرأة عند محارمها ونسائها صادرٌ من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء برقم 21302 في 25/1/1421هـ .
( الحمد لله ربِّ العالمين , والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين , وبعد: