ومنها: أن تلبس المرأةُ خلاف زِيِّ نساءِ بلدها الموافقِ للشرع من غير حاجةٍ شرعيةٍ ( ) , كمن تلبسُ اللباس الأفغاني أو البنجابي أو الباكستاني .. ( لأنَّ مخالفة الناس في زيهم ضربٌ من الشهرة ) ( ) .
ومنها: كلُّ لباسٍ أَزْرَى بصاحبته ، فهو لباسُ شهرة ، كما تفعله بعض الزاهدات إذا قصدن بذلك إظهار التواضع ، وقد تجمع مع ذلك الرياء ، وهذا من المهلكات ( ) .
ويدخل في الشهرة ما تفعله بعض النساء من ذهابها للأسواق الغالية ، ذات الأسعار المرتفعة ، لشراء ملابسها منها ، بقصد أن ترفع النساء إليها وبناتها أبصارهنَّ ، ويُعجبوا من لباسهنَّ ، وتخبرهنَّ بقيمة ملابسها وبناتها وجودَتها وغلاءِ ثمنها ، فهذا من الشهرة المُتَوَعَّد عليها بالعذاب الأليم ، والعقاب الشديد في الآخرة ..
وتذكَّري أيتها المؤمنة قوله صلى الله عليه وسلم: ( مَنْ تركَ اللباسَ تواضعًا لله وهو يَقْدِرُ عليه دَعَاهُ الله يومَ القيامة على رؤوسِ الخلائق حتَّى يُخيِّرَهُ منْ أيِّ حُلَلِ الإيمان شاءَ يلْبَسُهَا ) ( ) .
ولا ينبغي للمسلمة الخروج عن عادة نساء بلدها في اللباس الموافق للشرع .
الشرطُ الثامن
ألاَّ يكونَ مُبَخَّرًَا أوْ مُطَيَّبًَا
عن أبي موسى الأشعري ( قال: قال رسول الله (:( أَيُّمَا امرأةٍ اسْتَعَطَرَت فَمَرَّت على قومٍ ليَجِدُوا ريحَها فَهِيَ زانيةٌ ، وكلُّ عينٍ زانية ) ( ) .
( استعطرت ) : ( أي: استعملت العطر ، وهو الطيب ) ( ) .
قال العلامة المباركفوري: ( زانية: لأنها هيَّجَت شهوة الرجال بعطرها ، وحملتهم على النظر إليها ، ومَن نظرَ إليها فقد زنى بعينه ، فهي سببُ زنى العين ، فهي آثمة ) ( ) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أَيُّمَا امرأةٍ تطَيَّبَت ، ثُمَّ خَرَجَت إلى المسجدِ ، لَمْ تُقبلْ لَها صلاةٌ حتَّى تغتسل ) ( ) .