ومن المصائب أيضًا: تركُ بعض الصالحات للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وخاصة في حفلات الأعراس ، مع أنَّ الواجب عليهنَّ عدمُ الحضور إلاَّ إذا ترتَّبَ على ذلك زيادة المنكر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( والذي نفسي بيده لَتَأْمُرُنَّ بالمعروفِ , ولَتَنْهَوُنَّ عن المنكر ، أوْ لَيُوشِكنَّ اللهُ أنْ يبعثَ عليكم عقابًا منه ، ثُمَّ تدعونه فلا يستجابُ لكم ) ( ) .
ومن المصائب أيضًا: أنَّ بعض النساء اللاتي يلبسنَ ملابسَ الشهرة فقيراتٍ يَسْتَعِرْنَ أو يستأجِرنَ هذه الفساتين لإظهارِ أنهنَّ غَنِيَّات .
وقد قال رسولُ الله (:( الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ ، كلابسِ ثَوْبَيْ زُورٍ ) ( ) .
قال العيني رحمه الله تعالى: ( وقال ابن التين: معناه: أنَّ المرأة تلبس ثوب وديعة أو عارية ليظنَّ الناسُ أنهما لها ، فلباسها لا يدومُ وتفتضح بكذبِها .. ) ( ) .
وعن أبي هريرة ( قال: قال رسول الله (:( إنَّ الله يُبْغِضُ كلَّ جَعْظَرِيٍّ جَوَّاظٍ ، سَخَّابٍ بالأسواقِ , جيفةٍ بالليلِ , حِمَارٍ بالنَّهارِ ، عالِمٍ بأمرِ الدنيا ، جاهلٍ بأمرِ الآخرة ) ( ) .
( جعظري ) هو: ( الفظ الغليظ المتكبر .. ) , ( جوَّاظ ) : كثير اللحم المختال في مشيته .. وقيل: الذي يتمدَّح بما ليس فيه أو عنده ، وقيل: المنوع , ( سخَّاب ) : ( السخَّاب والصخَّاب: الصيَّاح ، من السخب والصخب وهما: اختلاط الأصوات ) ( ) .
وقال (:( .. ألاَ أُخْبِرُكُم بأهلِ النَّارِ ؟ كُلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ مُسْتكْبِرٍ ) ( ) .
( عُتُلٍّ ) : ( الجافي الشديد الخصومة بالباطل ، وقيل: الجافي الفظ الغليظ ) ( ) .
ولتعلم المسلمة أنَّ لباس الشهرة يختلف من زمن لآخر ، ومن بلد لآخر .
ومن الضوابط الشرعية في لباس الشهرة ما يلي:
أن تلبس المرأة خلاف زِيِّهَا ولباسها المعتاد لقصد الاشتهار .