ولأنَّ ثوب الشهرة يقودُ إلى العُجب والاختيال ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( بينما رجلٌ يَمْشِي في حُلَّةٍ تُعجِبُهُ نفسُه ، مُرَجِّلٌ جُمَّتَهُ( ) ، إذْ خَسَفَ اللهُ بهِ ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ إلى يومِ القيامة ) ( ) .
( مُرَجِّلٌ ) أي: ممشطها .
( يتجلْجَلُ ) : ( أي: يتحرَّكُ فيها يعنِي في الأرض ، والجَلْجَلَةُ: الحركة مع صوت ، أي: يسوخُ فيها حين يُخسفُ به ) ( ) .
ولقد اتفقَ العلماءُ على كراهة لبس الشهرة للرجال والنساء ( ) .
وما أكثر ألبسة الشهرة في هذه الأزمان ، وخاصة في الأعراس والمناسبات , وإنَّ المسلم ليتعجب من بعض الصالحات إذا دخلن ما يُسمَّى بصالات أو قصور الأفراح ، نزعنَ عنهنَّ جلابيبهنَّ وأظهرنَ كثيرًا من زينتِهنَّ معَ علمِهنَّ بوجود بعض الفاسقات ، وقد ذهبَ العلماءُ من الحنفية ( ) , وكثيرٌ من الشافعية ( ) , ومقتضى مذهب الحنابلة ( ) : إلى أنه لا يَحِلُّ للمسلمة أن تُمَكِّنَ الفاجرةَ من النظر إليها !.
جاء في الفتاوى الهندية ج5/327: ( ولا ينبغي للمرأةِ الصالحة أنْ تنظرَ إليها الفاجرةُ ، لأنها تصفها عند الرِّجال ، فلا تضعُ جلبابها ولا خِمارها عندها ) .
فكيف وقد تحضرُ هذه الحفلات بعضُ الكافرات سواء من العاملات أو المدعُوَّات ، وقد ذهب الحنفية ( ) , والمالكية ( ) , والشافعية في قولٍ لَهُم ، وهو الأصحُّ عند البغوي والنووي ( ) ، والحنابلة في روايةٍ لهم ( ) : إلى أنَّه لا يَحِلُّ للمرأة الكافرة أنْ تنظرَ من المرأة المسلمة سوى الوجه واليدين .
وتتناسى بعض الصالحات ما انتشر وافتُضح ؟ من اكتشاف كمرات تصوير مع بعض الفاسقات في بعض صالات وقصور الأفراح - فكيف وقد خرَج وانتشرَ ما يُسمَّى بجوال الكامرة - ونُشرت بعض هذه الحفلات في الأنترنت ، حفظ الله لي ولكم عوراتنا .