قال ابن بطال رحمه الله تعالى: ( قال المهلب: فأخبرَ أنَّ فيما فُتِحَ من الخزائن: فتنة الملابس ؟ فحذَّر عليه السلام أزواجَهُ وغيرَهُنَّ ، أنْ يفتن في لباس رفيع الثياب التي يَفتنُ النفوسَ فِي الدنيا رقيقها وغليظها ، وحذَّرَهُنَّ التعرِّي يومَ القيامة منها ومن العمل الصالح ، وحضَّهُنَّ بهذا القول أنْ يُقدَّمنَ ما يَفتحُ عليهنَّ من تلك الخزائن للآخرة وليوم يُحشر الناس عراة ، فلا يُكسى إلاَّ الأول فالأول في الطاعة والصدقة والإنفاق في سبيل الله ، فمَنْ أرادَ أن تسبق إليه الكسوة فليقدمها لآخرته ، ولا يُذهب طيباته في الدنيا وليرفعها إلى يوم القيامة ) ( ) .
قوله صلى الله عليه وسلم: ( مَنْ يُوقظُ صَوَاحِبَ الْحُجُرَات ) قال ابن بطال رحمه الله تعالى: ( وهذا يدل أنَّ الصلاة تُنجي من شرِّ الفتن ، ويُعصمُ بِها من الْمِحَن ) ( ) .
وقال العلامة الباجي: ( وهذه سنةٌ فِي أنْ يَفزعَ الإنسانُ إلى الصلاة والدعاء عندما يَطرأُ من الآيات والأمور المخوفة ، قال الله عز وجل: ( (( (( ( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ) , وقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ( فإذا رأيتُم ذلكَ فافزَعُوا إلى الصلاةِ ) ( ) ) ( ) .
وعن أمِّ علقمة رحمها الله تعالى قالت: ( دخَلَتْ حفصةُ بنت عبد الرحمن على عائشة رضي الله تعالى عنها زوجِّ النبي صلى الله عليه وسلم , وعلى حفصة خِمَارٌ رقيقٌ( ) فشقَّتُه عائشةُ ، وكستها خِمَارًا كثيفًا ) ( ) .