وقال ( لمعاذ ( لَمَّا بعثه إلى اليمن:( إيَّاكَ والتَّنَعُّم ، فإنَّ عبادَ الله ليسوا بالْمُتَنَعِّمينَ ) ( ) .
ولا يدخل في ذلك أنْ تُحبَّ المرأةُ ألاَّ تفوقها امرأةٌ في تَجَمُّلِها وحُسن لباسها ، ولكنْ بالشروط والضوابط المذكورة في هذه الرسالة فقد ( جاء رجلٌ إلى النبيِّ ( فقال: يا رسولَ الله إنِّي رجلٌ حُبِّبَ إليَّ الجَمالُ وأُعطيتُ منه ما تراهُ ، حتى ما أُحِبُّ أنْ يفوقَنِي أحدٌ إمَّا قالَ: بشِرَاكِ نعْلِي ، وإمَّا قال: بِشِسْعِ نعْلِي ، أَفَمِنَ الكِبْرِ ذلكَ ؟ قال(: لا ، ولكنَّ الكِبْرَ مَنْ بَطَرَ الْحَقَّ ، وغَمَِطَ الناسَ ) ( ) .
( بشراك ) : ( أحدُ سيور النعل التي تكون على وجهها ) ( ) .
( بطَرَ الحَقِّ ) : ( هو أنْ يجعلَ ما جعله الله حقًا من توحيده وعبادته باطلًا ، وقيل: هو أن يَتجبَّر عند الحق ، فلا يراه حقًا ، وقيل: هو أن يتكبَّر عن الحق فلا يقبله ) ( ) .
( وغمط الناس ) : ( أي: احتقرهم ولَمْ يَرَهم شيئًا .. الغمطُ: الاستهانة والاستحقار ، وهو مثل الغمص ) ( ) .
( وللعلم فإنَّ 30 % من ميزانية الأسرة العربية تُنفق على احتياجات المرأة نفسِها من ملبسٍ , وأدوات تجميلٍ ومكياجٍ , وتزداد هذه النسبة بازدياد الدخل ومستوى التعليم , وينخفض بانخفاضهما ) ( ) .
الشرطُ السادس
ألاَّ يكونَ اللباسُ والعباءةُ خفيفان ( ) يصفانِ ما تحتهما .
اتفقَ جمهورُ أهل العلم: على تحريمِ لُبسِ الملابس التي تَشفُّ عما يَجِبُ ستره ، كاللباس الرقيقِ الشَّفاف ، الذي يظهرُ لون البشرة من ورائه ، لا فرقَ في ذلك بين الرجل والمرأة ( ) , لأنَّ الخفيفَ يزيدُ المرأة زينةً وجمالًا ، قال الله سبحانه وتعالى: ( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ( ( (( ) .
( وهذا لكمال الاستتار ، ويدلُّ ذلك على أنَّ الزينة التي يحرمُ إبداؤها ، يدخل فيها جميع البدن .. ) ( ) .