فأينَ دُعاةُ الفجور والاختلاط الذين يكادون يموتون حسرةً في صُحُفِهم ومقالاتهم ، على قرار المؤمنات في بيوتهنَّ امتثالًا لأمر ربهنَّ عزَّ وجلَّ ، أينَ هُمْ مِنْ هذا ؟ أعاذ الله تعالى نساءَنا مِنْ شَرِّهم ( ) .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: ( لعنَ رسولُ الله( الرَّجُلَةَ مِنَ النساءِ ) ( ) .
( الرَّجُلة ) : ( بمعنى: المترَجِّلة ، ويقال امرأة رجُلة إذا تشبَّهت بالرجال .. ) ( ) .
وعن ابن عباس قال: ( لعنَ النبيُّ ( المُخنَّثِينَ مِنَ الرِّجالِ ، والمُترَجِّلاتِ مِنَ النساء ، وقال: أخرجُوهُم مِنْ بُيُوتكم ، قال: فأخرجَ النبيُّ( فلانًا ، وأخرَجَ عمرُ فلانةَ ) ( ) .
التخنُّث: ( هو التزيي بزي النساء والتشبه بِهنَّ .. ) ( ) .
( أخرجوهم ) : ( من الإخراج ، وإنما أُمرنا بإخراجهم لأنه قد يُؤدِّي فعلهم إلى ما يفعله شرارُ النساء من السحق وهو عظيم ) ( ) .
( الْمُتَرَجِّلات ) : ( يعني اللاتي يتشبهن بالرجال في زيهم وهيآتهم ، فأمَّا في العلم والرأي فمحمود ) ( ) .
وفي هذا الحديث: ( إخراجُ كلِّ من يتأذَّى به الناسُ بإظهار المعاصي والمنكر ، ونفيهم عن مواضع التأذِّي بهم ) ( ) .
وقال (: ( مَن جرَّ ثوبَهُ خُيَلاءَ( ) لَمْ ينظُرِ اللهُ إليه يومَ القيامة ) ( ) .
وفي رواية ( ) : ( فقالت أمُّ سلمةَ: فكيفَ يَصْنَعُ النساءُ بِذُيُولِهِنَّ ، قال (: يُرْخِيِنَ شِبْرًا ، فقالت: إذًا تنكشِفُ أقدَامُهُنَّ ، قال(: فيُرخِينَهُ ذِرَاعًا لا يَزِدْنَ عليه ) .
وفي رواية لابن ماجة ( ) : عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنَّ النبيَّ ( قال: فِي ذُيُولِ النساءِ شِبْرًا , فقالَتْ عائشةُ: إذًا تَخْرُج سُوقُهُنَّ ، قال(: فَذِرَاعٌ ) .
( بذيولهنَّ ) : ( ذيل المرأة لكلِّ ثوب تلبسه إذا جرَّته على الأرض مِن خلفها ) ( ) .