ألا وإنَّ من صفات عباءة الرجال أن توضع على الكتف ، ومن صفات عباءة النساء العفيفات أن توضع على الرأس ، فمن وضع عباءته على صفة عباءة الآخر فهو متشبِّهٌ به وواقعٌ في الوعيد المذكور ، كما أفتت بذلك اللجنة الدائمة للإفتاء ( ) .
قال الشيخ بكر أبو زيد: ( لأنَّ لبسها على الكتفين يُخالف مُسمَّى الجلباب الذي افترضه الله على نساء المؤمنين ، ولِما فيه من بيان تفاصيل بعض البدن ، ولِما فيه من التشبُّه بلِبْسَة الرِّجال واشتمالهم بأرديتهم وعباآتهم ) ( ) .
ويدخل في التشبه أيضًا: لبس المرأة للبنطلون حتى ولو أمام محارمها ، كما أفتت بذلك اللجنة الدائمة للإفتاء ( ) ، وكذا لبس الجاكيت ، قاله الشيخ الألباني رحمه الله ( ) .
فمَن ( شابَهَتِ الرجال في لبستهم فتلحقها لعنة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ولزوجها إذا أمكنها من ذلك ، أي: رضيَ به ولم ينهَهَا , لأنه مأمورٌ بتقويمها على طاعة الله ونهيها عن معصيته ) ( ) ، والله المستعان .
الشرطُ الرابع
ألاَّ يُشْبِهَ لباسَ الكافراتِ ولباسَ وعباءةَ الفاسقاتِ والفاجراتِ
لقد اتفقَ أهلُ العلم: على أنه لا يجوزُ للمسلم رجلًا كان أو امرأةً ، أن يَتَشَبَّهَ بالكافرين في لباسهم وهيئاتهم ، وأخلاقهم وعباداتهم ، وعاداتهم ، وأنماط سلوكهم ( ) .
قال الله جل جلاله: ( (( (( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( (( (( ( (( (( ( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( (( ( (( (( (( ) , قال الإمام سليمان بن عبد الله بن الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله تعالى: ( فكلُّ مَنْ أتى بشيءٍ يُخالفُ ما جاء عن الله تعالى وعن رسوله ( ، فهو مِنْ أهواءِ الذين لا يعلمون ، ومَنْ لَمْ يستجب للرسول( فإنِّما يتبعُ هواه .. ) ( ) .
وعن عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلَّم: ( مَنْ تَشَبَّهَ بقومٍ فَهُوَ مِنْهُم ) ( ) .