على نسخه، وقال بعضهم: نسخه قوله صلى الله عليه وسلم:"لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والتارك لدينه المفارق للجماعة"
المبسوط، للإمام السرخسي
{الفصل الثالث في بيان كونها سنة متوارثة أم تطوّعًا مطلقة مبتدأة}
اختلفوا فيها وينقطع الخلاف برواية"الحسن"عن"أبي حنيفة"رحمهما الله تعالى أن التراويح سنة لا يجوز تركها لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقامها ثم بين العذر في ترك المواظبة على أدائها بالجماعة في المسجد وهو خشية أن تكتب علينا ثم وائب عليها الخلفاء الراشدون رضي الله عنهم وقد"قال النبي صلى الله عليه وسلم عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي"وأن"عمر"رضي الله عنه صلاها بالجماعة مع أجلاء الصحابة فرضي به"علي"رضي الله عنه حتى دعا له بالخير بعد موته كما ورد وأمر به في عهده {قال} ولو صلى إنسان في بيته لا يأثم هكذا كان يفعله"ابن عمر"و"إبراهيم"و"القاسم"و"سالم الصواف"رضي الله عنهم أجمعين بل الأولى أداؤها بالجماعة كما بينا.
الحديث السابع: هذا وضوئي ووضوء الأنبياء
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فلما كان بالسقيا، لقيه الحجاج بن علاط السلمي، فقال لابنه: كن في ذودي حتى آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسأله عن الوضوء، قال: فأتاه فسأله فقال: يا أخا بني سليم، ائتني بقدح من ماء، فتوضأ مرة مرة، ومضمض مرة مرة، واستنشق مرة مرة، وغسل وجهه مرة مرة، ويديه مرة مرة، ومسح برأسه مرة، وغسل كل رجل مرة مرة. قال: زدني يا رسول الله، قال: فدعا بقدح من ماء، فتوضأ مرتين مرتين، فقال: يا رسول الله زدني، فتوضأ ثلاثا ثلاثا. ثم قال: هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي. والوضوء الأول لا تقبل صلاة إلا به
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: لسان الميزان
رأيت عثمان رضي الله عنه توضأ، فأفرغ على يديه ثلاثا، ثم تمضمض واستنثر، ثم غسل وجهه ثلاثا، ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاثا، ثم غسل يده اليسرى إلى المرفق ثلاثا، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجله اليمنى ثلاثا، ثم اليسرى ثلاثا، ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ نحو وضوئي هذا، ثم قال: من توضأ وضوئي هذا، ثم يصلي ركعتين لا يحدث نفسه فيهما بشيء إلا غفر له ما تقدم من ذنبه.