الصفحة 12 من 15232

الحديث السادس: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين

تحفة الأحوذي، للمباركفوري

باب ما جاءَ في أذانِ الجمعة

قال بعض الحنفية: الأذان الثالث الذي هو الأول وجودًا إذا كانت مشروعيته باجتهاد عثمان وموافقة سائر الصحابة له بالسكوت، وعدم الإنكار صار أمرًا مسنونًا نظرًا إلى قوله صلى الله عليه وسلم،"عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين"انتهى.

قلت: ليس المراد بسنة الخلفاء الراشدين إلا طريقتهم الموافقة لطريقته صلى الله عليه وسلم قال القاري في المرقاة: فعليكم بسنتي أي بطريقتي الثابتة عني واجبًا أو مندوبًا، وسنة الخلفاء الراشدين فإنهم لم يعملوا إلا بسنتي، فالإضافة إليهم إما لعملهم بها أو لاستنباطهم واختيارهم إياها انتهى كلام القاري.

وقال صاحب سبل السلام: أما حديث: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين بعدي تمسكوا بها وعضوًا عليها بالنواجذ، أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه والترمذي وصححه الحاكم وقال على شرط الشيخين، ومثله حديث: اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر، أخرجه الترمذي وقال حسن، وأخرجه أحمد وابن ماجه وابن حبان

ومعلوم من قواعد الشريعة أنه ليس لخليفة راشد أن يشرع طريقة غير ما كان عليها النبي صلى الله عليه وسلم. ثم هذا عمر رضي الله عنه نفسه الخليفة الراشد سمى ما رآه من تجميع صلاته ليالي رمضان بدعة ولم يقل إنها سنة فتأمل.

صحيح مسلم بشرح النووي، للإمام النووي

باب حدّ الخمر

قوله: (وكل سنة) معناه أن فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر سنة يعمل بها وكذا فعل عمر، ولكن فعل النبيّ صلى الله عليه وسلم وأبي بكر أحب إلي. وقوله: (وهذا أحب إلي) إشارة إلى الأربعين التي كان جلدها وقال للجلاد أمسك، ومعناه هذا الذي قد جلدته وهو الأربعون أحب إلي من الثمانين، وفيه أن فعل الصحابي سنة يعمل بها وهو موافق لقوله صلى الله عليه وسلم:"فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ"والله أعلم. وأما الخمر فقد أجمع المسلمون على تحريم شرب الخمر، وأجمعوا على وجوب الحد على شاربها سواء شرب قليلًا أو كثيرًا، وأجمعوا على أنه لا يقتل بشربها وإن تكرر ذلك منه، هكذا حكى الإجماع فيه الترمذي وخلاى، وحكى القاضي عياض رحمه الله تعالى عن طائفة شاذة أنهم قالوا يقتل بعد جلده أربع مرات للحديث الوارد في ذلك، وهذا القول باطل مخالف لإجماع الصحابة فمن بعدهم على أنه لا يقتل وإن تكرر منه أكثر من أربع مرات، وهذا الحديث منسوخ، قال جماعة: دل الإجماع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت